وبه يتهيأ الغوص على درره
وفرائده). [1]
فهذا العلم ينفتح بتعلمه وإعمال الفكر فيه من مقاصد القرآن ومعانيه شئ عظيم، فالقارئ إذا لم يراع الوقف بحسب المعنى فلن يفهم المعنى، وربما فوت على السامع فهم المعنى وقد لا يظهر بذلك وجه الأعجاز [2] .
ولذا فإن معرفته متأكدة وفي ذلك يقول الصفاقسي:
(ومعرفة الوقف والابتداء متأكدة غاية التأكيد إذ لا يتبين معنى الكلام ويتم على أكمل وجه إلا بذلك) اهـ. [3] ويقول المقرئ أبو الأصبغ بن الطحان الأندلسي: (أليس من الخطأ العظيم أن يقرأ كتاب الله تعالى فيقطع على القطع يفسد به المعنى ... الخ) اهـ. [4] ولأهمية علم الوقف والابتداء ذكر الأئمة أن إتقانه ومعرفته يحتاج إلى معرفة علوم أخرى قال الإمام أبو بكر بن مجاهد رحمه الله تعالى:
(لا يقوم بالتمام إلا نحوي عالم بالقراءة عالم بالتفسير، عالم بالقصص وتلخيص بعضها من بعض عالم باللغة التي نزل بها القرآن ... ) اهـ. [5]
وقد تكلم علماء الوقف والابتداء على جميع الآيات والجمل القرآنية، وبينوا ما يصلح الوقف عليه، وما لا يصلح، ونهوا عن الوقف على وقوف بعينها، ووضعوا لذلك قواعد، كقولهم لا يوقف على المبتدأ
(1) المصدر السابق
(2) تنبيه الغافلين ص 120 و ينظر: البرهان 1/ 493 والإيضاح لابن الأنباري 1/ 108
(3) تنبيه الغافلين الموضع السابق
(4) نظام الأداء ص 20
(5) القطع والائتناف ص 94