حبيب الزيات المقرئ الزاهد أحد القراء السبعة (ت ـ 156) [1] و نافع بن أبي نُعيم إمام أهل المدينة أحد القراء السبعة (ت: 169 هـ) [2] ، وعلي بن حمزة الكسائي (ت: 189) إمام العربية و أحد القراء السبعة [3] ، وغيرهم من أئمة القراء المشهورين في مختلف العصور والأمصار، كما صنف فيه أيضا الأئمة المشهورون من علماء العربية، كالفراء، وأبي عبيدة معمر بن المثنى والأخفش الأوسط، وأبي حاتم سهل السجستاني وغيرهم.
لقد جاء عن السلف رحمهم الله عبارات في الوقف على بعض الآيات، بستفاد منها اعتنائهم بمراعاة الوقوف و الابتداء، و يستنبط منها فوائد في التفسير، فمن ذلك. قال ابن النحاس رحمه الله: (سئل علي رضي الله عنه: عن قول الله تعالى:(ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا) .. وقد رأينا الكافر يقتل المؤمن: فقال: اقرأ ما قبلها:
(فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (النساء: من الآية 141) .قال ابن النحاس: لما اتصل الكلام بما قبله تبين المعنى وعرف المشكل) اهـ. [4] وهذه الآية من قوله تعالى:
(1) الفهرست لابن النديم صـ 54 (طبعة دار الكتب العلمية) و معجم مصنفات القرآن الكريم 1/ 268
(2) ذكر كتابه ابن النحاس القطع والائتناف ص ـ 75 وابن النديم صـ 54
(3) اسم كتابه مقطوع القرآن وموصوله: ذكر كتابه: ابن النديم: الفهرست: صـ 98 و ياقوت: معجم الأدباء 7/ 203 و الذهبي: معرفة القراء 1/ 127 (45) .
(4) القطع صـ 91