الصفحة 24 من 37

وأعظم أسباب اختلاف العلماء في هذه المسألة مبني على اختلافهم في المحكم والمتشابه وأي شئ أريد بهما [1] . وذلك للاشتراك اللفظي في لفظ التأويل [2] .

ومن العلماء من فصل في هذا المقام، وقال التأويل يطلق في القرآن ويراد به معنيان

أحدهما:

التأويل بمعنى حقيقة الشيء التي يؤول إليها أي يرجع إليها، ومنه قوله تعالى: {هذا تأويل رؤياي من قبل} و قوله تعالى: {هل ينظرون إلا تأويله} أي حقيقة ما أخبروا به من أمر المعاد، فعلى هذا الوقف على {إلا الله} لأن حقائق الأمور لا يعلمها على الجلية إلا الله.

ويرد التأويل بمعنى التفسير والبيان، كما قال تعالى: نبئنا بتأويله) يعني تفسيره، فالوقف على هذا على: (الراسخون في العلم) لأنهم يعلمون ما خوطبوا به على هذا الاعتبار [3] .

وعلى هذا إن حمل المتشابه على ما استأثر الله بعلمه كوقت قيام الساعة ونحو ذلك فالوقف على: (إلا الله) ، وإن حمل على ما لا يتضح معناه إلا بمزيد فحص فالوقف على قوله:

(1) فتح القدير 1/ 317

(2) مجموع الرسائل الكبرى لشيخ الإسلام 2/ 17

(3) تفسير ابن كثير 1/ 355 وينظر ما قاله في هذا شيخ الإسلام في الفتاوى 16/ 228 الطبعة الجديدة لمكتبة العبيكان 1418 هـ

ومجموع الرسائل الكبرى 1/ 6 وما بعدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت