الصفحة 28 من 37

بعضهم ذلك عن مجاهد ولا أعلم تحققه) اهـ. بل زاد على ذلك بأن جعل قول بعض العلماء في اختيار هذا الوقف كبوة من كبوات الجواد [1] ؟. كذا قال رحمه الله تعالى، ولا يبلغ الأمر ذلك، ويزاد على هذه الأدلة، ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ففي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم من رواية عائشة رضي الله عنها قالت:

(تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُو الْأَلْبَابِ) (آل عمران:7) } قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ...:

(فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذرهم) اهـ ... [2]

فهذا الحديث دال على ذم متبعي المتشابه كالآية [3] .

وذلك يدل على مدح من فوضوا علم المتشابه إلى الله تعالى، وقد توسع السيوطي رحمه الله تعالى، بعض التوسع في ذكر أحاديث، وآثار بهذا

(1) قواطع الأدلة في الأصول للسمعاني 1/ 265

(2) صحيح البخاري مع فتح الباري كتاب التفسير: سورة آل عمران، باب منه آيات محكمات رقم 3547 ج 8/ 209 وصحيح مسلم مع شرح النووي كتاب العلم: باب النهي عن اتباع متشابه القرآن والتحذير من متبعيه رقم 6717 ج 16/ 433 - 434 والمسند 6/ 48 و 256

(3) فتح الباري الموضع السابق والإتقان 2/ 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت