الصفحة 27 من 37

قوية، ولو لم يكن فيها إلا القراءات الثابتة عن الصحابة لكان فيها دلالة قوية على ترجيحه، فكيف وقد انضاف إلى ذلك غيرها مما تقدم، هذا مع أنه لم يثبت عن الصحابة غيره.

ورواية مجاهد عن ابن عباس معارضة برواية طاووس وهي أصح كما قاله السيوطي [1] بل حكى الإمام أبو المظفر السمعاني [2] أن الصحيح رواية طاووس وتقدم قول ابن الأنباري في ذلك وتضعيفه لرواية ذلك عن مجاهد نفسه. وبينت أنه مسبوق إلى الطعن في رواية ابن أبي نجيح التفسير عن مجاهد، ولكن الراجح أنها صحيحة لأن ابن أبي نجيح ثقة و إن كان سمعه من القاسم بن أبي بزة، فالقاسم ثقة أيضا [3] ، فقد علمنا الواسطة بينه وبين مجاهد في التفسير، فيكون قد دلسه عن القاسم بن أبي بزة، فإن ابن أبي نجيح معدود في المدلسين كما تقدم، لكننا في هذا الموضع نرجح رواية طاووس إذ لم يكتنفها ما اكتنف رواية مجاهد من طريق ابن أبي نجيح. وقال الإمام السمعاني أيضا في كتابه قواطع الأدلة: (ونقل

(1) الإتقان 2/ 3

(2) أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني الإمام تقدم صـ 81

(3) القاسم بن أبي بزة واسمه نافع ويقال يسار ويقال نافغ بن يسار المكي أبو عبد الله ويقال أبو عاصم القارئ مولى عبد الله بن السائب المخزومي قيل إن أصله من همذان روى عن أبي الطفيل وسعيد بن جبير ومجاهد وعكرمة وعنه ابن جريج وشعبة وجمع. وثقه ابن معين والعجلي والنسائي. وروى له الجماعة: ت: 114 هـ وقيل 115 هـ وقيل: 125 هـ. قال المزي: (والأول أصح) ا هـ. (الجرح والتعديل 7 / الترجمة 697 و تهذيب الكمال: 23/ 338 والكاشف: 4503 وفي التقريب: ثقة:(2/ 116)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت