فهرس الكتاب
اجتمعوا أتاه سعد فقال: قد اجتمع لك هذا الحي من الأنصار قال: فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه بالذي هو له أهل ثم قال:
"يا معشر الأنصار ما قالة بلغتني عنكم؟ ووجدة وجدتموها في أنفسكم؟ ألم تكونوا ضلالا فهداكم الله بي وعالة فأغناكم الله وأعداء فألف بين قلوبكم". قالوا: بل الله ورسوله أمن وأفضل قال:"ألا تجيبوني يا معشر الأنصار؟". قالوا: وبماذا نجيبك يا رسول الله ولله ولرسوله المن والفضل؟ قال:"أما والله لو شئتم لقلتم فلصدقتم ولصدقتم أتيتنا مكذبا فصدقناك ومخذولا فنصرناك وطريدا فآويناك وعائلا فواسيناك. أوجدتم في أنفسكم يا معشر الأنصار في لعاعة من الدنيا؟ تألفت قوما ليسلموا؟ ووكلتكم إلى إسلامكم ألا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعون برسول الله صلى الله عليه وسلم في رحالكم؟ فوالذي نفس محمد بيده إنه لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار ولو سلك الناس شعبا لسلكت شعب الأنصار اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار".
قال: فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم وقالوا: رضينا برسول الله صلى الله عليه وسلم قسما وحظا. ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرقوا.) 396 (صحيح)
(حين جاءه وفد هوازن مسلمين فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أحب الحديث إلي أصدقه فاختاروا إحدى الطائفتين: إما السبي وإما المال قالوا: فإنا نختار سبينا فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسلمين فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال:(أما بعد فإن أخوانكم هؤلاء قد جاؤونا تائبين وإني قد رأيت أن أرد إليهم سبيهم فمن أحب منكم أن يطيب بذلك فليفعل ومن أحب منكم أن يكون على حظه حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء الله علينا فليفعل) . فقال الناس: قد طيبنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم لهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنا لا ندري من أذن منكم في ذلك ممن لم يأذن فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم) . فرجع الناس فكلمهم عرفاؤهم ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه: أنهم قد طيبوا وأذنوا.)