فهرس الكتاب
فخرج علي بن أبي طالب رضوان الله عليه على ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم العضباء حتى أدرك أبا بكر بالطريق فلما رآه أبو بكر بالطريق قال أأمير أم مأمور فقال بل مأمور ثم مضيا
(صحيح)
(عن زيد بن يثيغ عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه يوم الحج الأكبر بأربع أن لا يطوف أحد بالبيت عريان ولا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ولا يحج مشرك بعد عامه هذا ومن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فأجله إلى مدته 420(حسن) أرسلت قبيلة سعد بن بكر"ضمام بن ثعلبة"وفدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فامتطى ضمام بعيره حتى دخل المدينة فربطه على باب المسجد ثم دخل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في أصحابه.
وكان ضمام رجلا قويا ذا شعر كثيف وله ضفيرتان فأقبل حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه فقال: أيكم ابن عبد المطلب؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا ابن عبد المطلب قال: أمحمد؟ قال: نعم
قال: يا ابن عبد المطلب إني سائلك ومغلظ عليك في المسألة فلا تجدن في نفسك.
قال: لا أجد في نفسي فسل عما بدا لك.
قال: أنشدك الله إلهك وإله من كان قبلك وإله من هو كائن بعدك: آلله بعثك إلينا رسولا؟ قال: اللهم نعم.
قال: فأنشدك الله إلهك وإله من كان قبلك وإله من هو كائن بعدك: آلله أمرك أن تأمرنا أن نعبده وحده ولا نشرك به شيئا وأن نخلع هذه الأنداد التي كان آباؤنا يعبدون معه؟ قال: اللهم نعم.
ثم جعل يذكر فرائض الإسلام وشرائعه على ذلك النحو حتى إذا فرغ قال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله وسأؤدي الفرائض وأجتنب لما نهيتني عنه ثم لا أزيد ولا أنقص وانصرف إلى بعيره راجعا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن صدق ذو العقيصتين (أي الضفيرتين) دخل الجنة.