الدرس الخامس والخمسون
للشيخ أبي إسحاق الحويني
إن الحمد لله تعالى نحمده ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله من شرر أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله تعالى فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد.
فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى وأحسن الهدي هدي محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد.
نواصل الكلام عن حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - والذي أشار إليه البخاري- رحمه الله- في الباب السادس من كتاب الرقاق عندما بوب عليه بقوله: (باب العمل الذي يبتغي به وجه الله،) ثم قال فيه سعد أي فيه حديث عن سعد وذكرت في المرة الماضية أن البخاري- رحمه الله- روي هذا الحديث في أحد عشر موضعًا من صحيحه وبوب علي كل موضعٍ بتبويبٍ مختلفٍ ووضع كل حديثٍ في كتابٍ مختلفٍ أيضًا، إلا في كتاب الوصايا فإنه كرر الحديث مرتين اثنتين.
قبل أن أدخل إلي فوائد حديث سعد من خلال تبويب الإمام البخاري أريد أن أشير إلي: