الصفحة 21 من 29

كان خائف سعد بن أبي وقاص يموت في مكة في البلد التي هاجر منها إلي المدينة فقال له: «إنك لن تخلف بعد أصحابك فتعمل عملًا تبتغي به وجه الله إلا أوجرت» إلي أخر الحديث «ولعلك أن تخلف فيضر بك أقوام وينتفع بك آخرون» ، هذا كلام النبي - صلى الله عليه وسلم:

«لكن البائس سعد بن خولة» ، فكلمة (البائس) هنا تدل علي أنه يتوجع له لا يمدحه ولا يذكر محاسنه، (يرثي له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) جملة (يرثي له) هذه ليست من كلام سعد بن أبي وقاص ولا من كلام عامر بن سعد، إنما هي من كلام الزهري هذا يسمي في علم الحديث المدرج أن تدرج كلامًا من عندك علي الحديث، وبين هذا الإدراج أبو داود الطيالسي في مسنده، أن هذا من كلام الزهري (يرثي له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .

لماذا يتوجع لسعد بن خولة؟

لأن سعد مات بمكة، والصحابة نُهُوا أن يرجعوا إلي البلد التي هاجروا منها إلي الله - سبحانه وتعالى - حتى تظل أعمالهم خالصة لوجه الله، ولذلك كما في حديث العلاء بن الحضرمي عند البخاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهي أصحابه أن يبقي واحد منهم بعد الصدر إلا ثلاثة أيام أي بعد الصدر بعد الدفع من مني في نهاية الحج لا يجوز للمهاجري الذي هاجر من مكة إلي المدينة أن يظل بعد ثلاثة أيامٍ في مكة، أي إذا كان له عمل يريد أن يشتري أشياء وغير ذلك له ثلاثة أيام فقط بعد ثلاثة أيام ممنوع يظل في مكة حتى تبقي هجرتهم لله - سبحانه وتعالى -.

رثاء الميت نحن لدينا حديث رواه ابن ماجه وأحمد وصححه الحاكم من حديث عبدالله بن أبي أوفى (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهي عن المراثي) ، هذا يسمي مختلف الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت