فهرس الكتاب
20 -وعند أحمد أيضًا من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أنه قال:
"شهدنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جنازة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يا أيها الناس إن هذه الأمة تُبْتلى في قبورها، فإذا الإنسان دُفن وتفرق عنه أصحابه، جاءه ملكٌ وفي يده مطراق من حديد فأقعده فقال: ما تقول في هذا الرجل؟ فإن كان مؤمنًا قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، فيقول له: صدقت، ثم يُفتح له باب إلى النار فيقول: كان هذا منزلك لو كفرت بربك، فأمَّا إذ آمنت فهذا منزلك، فيفتح له بابًا إلى الجَنَّة، فيريد أن ينهض إليه فيقول له: اسكن اسكن ويُفْسح له في قبره، وإن كان كافرًا أو منافقًا يقول له: ما تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، سمعت الناس يقولون شيئًا، فيقول: لا دريت ولا تليت ولا اهتديت، ثم يُفْتح له بابًا إلى الجَنَّة، فيقول: هذا منزلك لو كنت آمنت بربك، فأمَّا إذ كفرت به، فإن الله - عز وجل - أبدلك به هذا، فيفتح له بابًا إلى النَّار، ثم يقمعه قمعة بالمطراق فيصيح صيحة يسمعها خَلْق الله - عز وجل - كلُّهم غير الثقلين، فقال بعض القوم: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أحدٌ يقوم عليه ملك في يده مطراق إلا هيل عند ذلك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ} (إبراهيم:27) "
21 -وأخرج الإمام أحمد عن أبي قتادة - رضي الله عنه - في قوله تعالى:
{يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ} (إبراهيم:27) ، قال:
"إن المؤمن إذا مات أُجْلس في قبره، فيقال له: مَن ربك؟ فيقول: الله - عز وجل -، فيقال له: مَن نبيك؟ فيقول: محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم -، فيقال له ذلك مرات، ثم يُفتح له باب إلى النار فيقال له: انظر إلى منزلك من النار لو زغت، ثم يُفْتح له باب إلى الجنَّة، فيقال له: انظر إلى منزلك من الجنَّة إذ ثبتَّ، وإذا مات الكافر أُجْلس في قبره، فيقال له: من ربك؟ ومن نبيك؟ فيقول: لا أدري، كنت أسمع الناس يقولون، فيقال له: لا دريت، ثم يُفْتح له باب إلى الجنَّة، فيقال له: انظر إلى منزلك من الجنَّة لو ثبتَّ، ثم يُفتح له باب إلى النار فيقال له: انظر"