فهرس الكتاب
إلى مجلسك من النار إذ زغت، فذلك قوله تعالى: {يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ} (إبراهيم:27) ""
22 -وأخرج ابن جرير وابن مردويه في"الدر المنثور (5/ 32) "عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
{يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ} (إبراهيم:27) ، قال: ذلك إذا قيل له في القبر: مَن ربك؟ وما دينك؟ ومَن نبيك؟ فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيِّ محمد ـ عليه الصلاة والسلام ـ جاءنا بالبيِّنات من عند الله، فآمنتُ به وصدقتُ، فيُقال له: صدقت، على هذا عشت، وعليه متّ، وعليه تُبْعث""
23 -وأخرج البخاري عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إذا أُقْعِد المؤمن في قبره أُتيَ ثم شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فذلك قوله: {يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ ... } (إبراهيم:27) "
24 -وأخرج البيهقي والحاكم وابن أبي شيبة عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم:
"والذي نفسي بيده إن الميت ليسمعُ خفقَ نعالِكم حين تولون عنه مدبرين، فإن كان مؤمنًا كانت الصلاة عند رأسه، والزكاة عن يمينه، والصوم عن يساره، وكان فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس عند رجليه. فيُؤْتى من قِبَل رأسه فتقول الصلاة: ما قبلي مدخلٌ، فيُؤْتى عن يمينه فتقول الزكاة: ما قبلي مدخلٌ، فيُؤْتى عن يساره فيقول الصيام: ما قبلي مدخلٌ، فيُؤْتى من رجليه فيقول فعل الخيرات: ما قبلي مدخلٌ". فيقال له: اجلس، فيجلِس قد مثلت له الشمس قد دنت للغروب، فيقال: أخبرنا عمَّا نسألك، فيقول: تسألوني؟ فيقال: أرأيت هذا الرجل الذي كان فيكم، ماذا تقول فيه، وما تشهد عليه؟ فيقول: أمحمدٌ؟ فيقال له: نعم. فيقول: أشهد أنه رسول الله وأنه جاءنا بالبيِّنات من عند الله فصدَّقْناه، فيقال له: على ذلك حييت، وعلى ذلك مت، وعليه تُبْعث إن شاء الله تعالى، ثم يُفْسح له في قبره سبعون ذراعًا، ويُنوَّر له، ويُفْتح له باب إلى الجنَّة، فيقال له: انظر إلى ما أعدَّ الله لك فيها، فيزداد غبطة وسرورًا، ثم تُجْعل نسمتُهُ في