فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 24

28 -وقال - صلى الله عليه وسلم:"إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه من السماء ملائكة بيض الوجوه، كأن وجوهم الشمس، معهم كفن من أكفان الجنة، وحنوطٌ من حنوط الجنة ـ إلى أن قال: ـ فتعاد روحه، فيأتيه ملكان، فيجلسانه، فيقولان له: مَن ربك؟ فيقول: ربِّيَ الله. فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بُعث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيقولان له: وما علمك؟ فيقول: قرأت كتاب الله فآمنت به وصدَّقت، فينادي منادٍ من السماء أن صدق عبدى، فأفرشوه من الجنة، وألبسوه من الجنة، وافتحوا له بابًا إلى الجنة. فيأتيه من روحها وطيبها، ويُفسح له في قبره مدّ بصرِه ويأتيه رجل حسن الوجه، حسن الثياب، طيب الريح، فيقول: أبشر بالذي يسرُّك هذا يومك الذي كنت توعد. فيقول له: من أنت؟ فوجهك الوجه يجيء بالخير، فيقول: أنا عملُك الصالح، فيقول: رب أقم الساعة، رب أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي."

وإنَّ العبد الكافر إذا كان في إقبال من الدنيا، وانقطاع من الآخرة، نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه، معهم المُسوح، فيجلسون منه مدّ البصر ـ إلى أن قال: ـ فتعاد روحه في جسده، ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: هاه هاه لا أدرى، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه لا أدرى، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بُعث فيكم: فيقول هاه هاه لا أدرى، فينادي منادٍ من السماء أن كذب عبدي، فأفرشوه من النار، وافتحوا له بابًا إلى النار فيأتيه من حرِّها وسمومها، ويُضيَّق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه، ويأتيه رجل قبيحُ الوجه، قبيحُ الثياب، منتنُ الريح، فيقول: أبشر بالذي يسؤوك، هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول: من أنت فوجهك الوجه يجيء بالشر؟ فيقول: أنا عملك الخبيث، فيقول: رب لا تقم الساعة""

(أحمد وأبو داود والحاكم، وصححه الألباني في صحيح الجامع: 1676)

29 -وأخرج الإمام مسلم عن عوف بن مالك - رضي الله عنه - قال:

"صلَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على جنازة فحفظت من دعائه، وهو يقول:"اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسِّع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقِّه من الخطايا كما نقَّيت الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارً خيرًا من داره، وأهلًا خير من أهله، وزوجًا خيرا من زوجه، وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار"قال: حتى تمنيت أن أكون ذلك الميت".

وفي رواية:"وقِهِ فتنة القبر وعذاب النار"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت