فهرس الكتاب
الآية العاشرة: قوله تعالى:
{فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ 83} وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ {84} وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لَّا تُبْصِرُونَ {85} فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ {86} تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ {87} فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ {88} فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ {89} وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ {90} فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ {91} وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ {92} فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ {93} وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (الواقعة: 83،94)
وقد استدل الإمام ابن القيم بهذه الآيات على عذاب القبر في"كتاب الروح"صـ 102، 103 فقال:
فذكر هاهنا أحكام الأرواح عند الموت، وذكر في أول السورة أحكامها يوم المعاد الأكبر، وقدم ذلك على هذا تقديم الغاية للعناية، إذ هي أهم وأولى بالذكر، وجعلهم عند الموت ثلاثة أقسام، كما جعلهم في الآخرة ثلاثة أقسام.
-الآية الحادية عشرة والأخيرة: قوله تعالى:
{وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} (طه: 124)
قال النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي لا ينطق عن الهوى مفسرًا هذه المعيشة الضنك: بأنها عذاب القبر.
فقد أخرج الحاكم بسند جيد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في تفسير هذه الآية:
عذاب القبر.
قال ابن كثير وقال محمد بن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا عمر بن علي حدثني سلمة بن تمام حدثنا علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت:
ويل لأهل المعاصي من أهل القبور، تدخل عليهم في قبورهم حيَّات سود أو دُهْمٌ، حية عند رأسه وحية عند رجليه، يقرصانه حتى يلتقيا في وسطه، فذلك العذاب في البرزخ، الذي قال الله تعالى:
{وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} (المؤمنون:100)