فهرس الكتاب
-الآية الثامنة: قوله تعالى:
{وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا 74} إِذًا لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا (الإسراء: 74،75) .
قال الحسن البصري - رحمه الله: هو عذاب القبر
وقال عطاء - رحمه الله: هو عذاب القبر.
(إثبات عذاب القبر للبيهقي صـ 103)
-الآية التاسعة: قوله تعالى:
{مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا ... } (نوح: 25)
قال الألوسي في"روح المعاني"في تفسير هذه الآية: {فَأُدْخِلُوا نَارًا}
"هي نار البرزخ، والمراد: عذاب القبر. ومن مات في ماء أو نار أو أكلته السباع أو الطير مثلًا أصابه ما يصيب المقبور من العذاب."
وقال فخر الدين الرازي في"مفاتيح الغيب" (15/ 751) :
"تمسك أصحابنا في إثبات عذاب القبر بقوله: {أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا} وذلك من وجهين:-"
الأول: أن الفاء في قوله تعالى: {فَأُدْخِلُوا نَارًا} تدل على أنه حصلت تلك الحالة عقيب الإغراق، فلا يمكن حملها على عذاب الآخرة، وإلا بطلت دلالة هذه الفاء.
الثاني: أنه قال: {فَأُدْخِلُوا} على سبيل الإخبار عن الماضي. وهذا إنما يصدق لو وقع ذلك. أهـ
وقال القرطبي - رحمه الله - في تفسيره (10/ 6790) : {فَأُدْخِلُوا نَارًا} أي بعد إغراقهم.
قال القشيري - رحمه الله: وهذا يدل على عذاب القبر.
وقال الشيخ أبو بكر الجزائري - حفظه الله - في"أيسر التفاسير":
{فَأُدْخِلُوا نَارًا} أي بمجرد ما يغرق الشخص وتخرج روحه يدخل النار في البرزخ.