فهرس الكتاب
هجوت مباركًا برًا حنيفًا ... رسول الله شيمته الوفاء
فإن أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء
عدمنا خيلنا إن لم تروها ... تثير النقع في كنفي كداء
ينازعن الأعنة مصعدات ... على أكتافها الأسل الظماء
تظل جيادنا متمطرات ... تلطمهن بالخمر النساء
فإن أعرضتموا عنا اعتمرنا ... وكان الفتح وانكشف الغطاء
وإلا فاصبروا لضراب يوم ... يعز الله فيه من يشاء
وقال الله قد أرسلت عبدًا ... يقول الحق ليس به خفاء
وقال الله قد يسرت جندًا ... هم الأنصار عرضتها اللقاء
لنا في كل يوم من معد ... سباب أو قتال أو هجاء
فمن يهجو رسول الله منكم ... ويمدحه وينصره سواء
وجبريل رسول الله فينا ... وروح القدس ليس له كفاء
قال أبو نعيم: اللفظ لابن ملحان، عن ابن بكير وعبد الملك بن شعيب مثله.
قلت: ورواه أيضًا عن عائشة عروة وليس فيه ذكر الشعر، وكذلك رواه أبو هريرة، والبراء بن عازب، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا الشيخان أبو محمد إبراهيم بن أبي الثناء محمود بن سالم بن مهدي المقرئ المعروف بابن الخير، وأبو عبد الله وأبو المظفر محمد بن أبي البدر بن مقبل بن فتيان بن مطر النهرواني، الفقيه المعروف بابن المني بقراءتي عليهما منفردين ببغداد، قالا: أخبرتنا الجهة العالمة الكاتبة شهدة
بنت أبي نصر أحمد بن الفرج بن عمر الإبري الدينوري، قراءة عليها ونحن نسمع، قالت: أخبرنا أبو عبد الله هبة الله بن أحمد بن محمد الموصلي، أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد عبد الله بن زياد القطان، أخبرنا عبد الكريم بن الهيثم الدير عاقولي، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا معن بن عيسى، حدثنا عبد الله بن عمر بن حفص، عن نافع، عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح فرأى النساء يلطمن وجوه الخيل بالخمر، فتبسم إلى أبي بكر -رضي الله عنه- وقال: (( يا أبا بكر، كيف قال حسان بن ثابت ) )؟