فهرس الكتاب
فأنشده:
عدمنا خيلنا إن لم تروها ... تثير النقع موعدها كداء
ينازعن الأعنة مصغيات ... على أكنافها الأسل الظماء
تظل جيادنا متمطرات ... يلطمهن بالخمر النساء
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أدخلوها من حيث قال حسان ) ).
قلت: وأول هذه الأبيات:
عفت ذات الأصابع والجواء ... إلى عذراء منزلها خلاء
دبار من بني الحسحاس قفر ... تعفيها الروامس والسماء
وكانت لا يزال بها أنيس ... خلال مروجها نعم وشاء
فدع هذا ولكن من لطيف ... يؤرقني إذا ذهب العشاء
لشعثاء التي قد تيمته ... فليس لقلبه منها شفاء
كأن خبيبة من بيت رأس ... يكون مزاجها عسل وماء
على أنيابها أو طعم غض ... من التفاح هصره اجتناء
إذا ما الأشربات ذكرن يوما ... فهن لطيب الراح الفداء
نوليها الملامة إن ألمنا ... إذا ما كان مغث أو لحاء
ونشربها فتجعلنا ملوكا ... وأسدا ما ينهنها اللقاء
عدمنا خيلنا إن لم تروها ... تثير النقع موعدها كداء
ينازعن الأعنة مصعدات ... على أكتافها الأسل الظماء
لنا في كل يوم من معد ... سباب أو قتال أو هجاء
فنحكم بالقوافي من هجانا ... ونضرب حين يختلط الدماء
وقال الله قد أرسلت عبدًا ... يقول الحق ليس به خفاء
شهدت به فقوموا صدقوه ... فقالوا لا نقوم ولا نشاء
ألا أبلغ أبا سفيان عنا ... مغلغلة فقد برح الخفاء
بأن سيوفنا تركتك عبدا ... وعبد الدار سادتها الإماء
في رواية:
ألا أبلغ أبا سفيان عنى ... فأنت مجوف نخب هواء
هجوت محمدًا فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء