فهرس الكتاب
فباعتبار هذا العدد إلى مالك، كأني من رواية الثوري عنه صافحت به النسائي وسمعته منه، ولله الحمد والمنة.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي البدر مقبل بن فتيان بن مطر النهرواني الفقيه المعروف [بابن المني وابن الخير] ، بقراءتي عليهما منفردين، في الأولى قالا: أخبرتنا الجهة العالمة الكاتبة شهدة بنت أبي نصر أحمد بن الفرج بن عمر الإبري الدينوري، قراءة عليها ونحن نسمع قالت: سمعنا القاضي الإمام أبي المعالي عزيزي بن عبد الملك يقول: اللهم يا واسع المغفرة، ويا باسط اليدين بالرحمة، إفعل بي ما أنت أهله. إلهي أذنبت في بعض الأوقات، وآمنت بك في كل الأوقات فكيف يغلب بعض عمري مذنبًا جميع عمري مؤمنًا. إلهي لو سألتني حسناتي لجعلتها لك مع شدة حاجتي إليها، وأنا عبد فكيف لا أرجو أن تهب لي سيئاتي مع غناك عنها، وأنت رب. فيا من أعطانا خير ما في خزائنه، وهو الإيمان به قبل السؤال، لا تمنعنا أوسع ما في خزائنك، وهو العفو مع السؤال. إلهي حجتي حاجتي، وعدتي فاقتي، فارحمني. إلهي كيف أمتنع بالذنب من الدعاء، ولا أراك تمنع مع الذنب من العطاء فإن غفرت فخير راحم، وأنت وإن عذبت
فغير ظالم. أنت إلهي أسألك تذللًا فأعطني تفضلًا.
قرأت على أبي الفضل مرجي بن أبي الحسن بن عبد الله بن شقيرة القزاز المصري الواسطي، قدم علينا القاهرة تاجرا فتركته حيًا أو كنت بالعراق، يقرئ القرآن بواسط في سنة [خمسين وستمائة] ، قلت له: أخبرك أبو طالب محمد بن علي بن أحمد بن الكتاني المحتسب بواسط في رجب سنة سبع وثمانين وخمسمائة فأقربه، أخبرنا أبو سعد عبد الجليل بن محمد بن الحسن النشاوي في كتابه وذلك في جمادي الآخرة سنة اثني وسبعين وخمسمائة، أخبرنا أبو القاسم خلف بن الحوفي هو ابن أحمد بن الفضل، حدثنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد الحلبي، إملاء، حدثنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن شاذان، قال: حدثني .. [1] بن
عثمان، قال: حدثني أبو محمد ياسين بن محمد بن ياسين، حدثنا المزني وهو إسماعيل بن يحيى أبو إبراهيم، قال: دخلت على الشافعي رضي الله عنه في اليوم الذي مات فيه فقلت له: كيف أصبحت يا أبا عبد الله؟ قال: أصبحت من الدنيا راحلا
(1) طمس في الأصل بسبب المداد ولعلها محمد أو أحمد، ولم أقف عليه.