فهرس الكتاب
ولإخواني مفارقًا، وبكأس المنية شاربًا، فلا والله ما أدري إلى الجنة أساق فأهنيها، أم إلى النار فأعزيها.
وأنشأ يقول:
ولما قسى قلبي وضاقت مذاهبي ... جعلت رجائي نحو عفوك سلما
تعاظمني ذنبي فلما قرنته ... بعفوك ربي كان عفوك أعظما
وما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل ... تجود وتعف منة وتكرما
ولولاك لم يغوي بإبليس عابد ... وكيف وقد أغوى صفيك آدما
أخبرنا أعلى من هذا بدرجتين الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي رحمه الله بقراءتي عليه في (( الحلية ) )لأبي نعيم، أخبرنا أبو المكارم أحمد بن محمد بن محمد اللبان، عن أبي علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد، أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني الحافظ قال: وأخبرنا محمد بن إبراهيم قال: سمعت محمد بن عبد الرحيم بن عبد الله بن يحيى، عن المزني قال: دخلت على الشافعي رضي الله عنه في علته التي مات فيها، فقلت: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت من الدنيا
راحلًا، ولإخواني مفارقًا، وبكأس المنية شاربًا، ولسوء أعمالي ملاقيًا، وعلى الله تعالى واردًا، فلا أدري روحي تصير إلى الجنة فأهنيها أو إلى النار فأعزيها، ثم بكى الشافعي.
وأنشأ يقول:
ولما قسى قلبي وضاقت مذاهبي
الأبيات بعينها الماضية.
آخر الجزء، ولله الحمد والمنة.
$حديث سابع مصافحة لمسلم وأبي داود ألحقه به المخرج$
قرأت على الشيخ رشيد الدين أبي العباس أحمد بن الفرج بن علي بن الفرج بن مسلمة الدمشقي بها، وشافهني الشيخ رشيد الدين أبو الفضل إسماعيل بن أحمد بن الحسين العراقي الأواني، عن شهدة بنت أحمد بن الفرج بن عمر الإبري الدينوري وأم عتب تجني بنت عبد الله، عتيقة الرئيس أبي المكارم بن وهبان قالا: أخبرنا نقيب النقباء أبو الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي.