الصفحة 31 من 88

وجعله أول حديث في الباب، ثم ساق بعده ثمانية روايات فقال عقيب (7456) : (( خالفه عبد العزيز بن محمد ) )ثم ساق أربع روايات فيها اختلاف، فلعل الإمام الحافظ ابن حجر ذكر لفظة: (( يخالف ) )لوجود هذا الاختلاف في الحديث، وهو أمر يدل على تتبعه وتدقيقه.

296 - (2490 تحرير) سَلَمة بن رجاء التَّيْمي، أبو عبد الرحمن الكوفي: صدوق يُغْرِب، من الثامنة. خ ت ق.

علقا في الحاشية على (التَّيْمي) بقولهما: (( هكذا في الأصل:(التيمي) ، وهو خطأ صوابه (التميمي) كما في"تهذيب الكمال"وغيره )).

وقالا عن الحكم: (( بل: ضعيف يعتبر به، ضعفه يحيى بن معين والنسائي، والدارقطني، وقال ابن عدي: أحاديثه أفراد وغرائب، حدث بأحاديث لا يتابع عليها. وقال أبو حاتم: ما بحديثه بأس. وقال أبو زرعة: صدوق ) ).

قلنا: عليهما في اعتراضهما مؤاخذات من سبعة أوجه:

الأول: إدعيا أن في أصل ابن حجر (التيمي) ، وقد جاءت النسبة على الصواب في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (1/ 316 الترجمة 361) وطبعة مصطفى عبد القادر (1/ 376 الترجمة 2497) : (التميمي) وعليه فإنهما قد حرفا النص إذ اثبتا في الصلب: (التيمي) وهو لا يصح.

الثاني: نقلا عن ابن معين تضعيفه مطلقًا والواقع خلاف ذلك، فهو إنما قال: (( ليس بشيء ) )، (تأريخه، رواية الدوري 2/ 224 الترجمة 1632) وهو الذي نقله المزي (11/ 280) وابن حجر (4/ 145) مع إنها لا تفيد تضعيف الراوي دائمًا فهي اللفظة التي يطلقها لمن له أحاديث قليلة. وانظر الرفع والتكميل (ص 212 - 213 الإيقاظ: 8) .

الثالث: نقلهما تضعيف الدارقطني، والدارقطني بريءٌ مما ألصقا به، فهو إنما قال: (( ينفرد عن الثقات بأحاديث ) ) (سؤالات الحاكم للدارقطني الترجمة 342) ، و (تهذيب ابن حجر 4/ 145) ، وهذا ليس تضعيفًا فليس من شرط الصحيح المتابعة وليس التفرد علة، لذا قال الدارقطني في حديث رواه سلمة بن رجاء، عن الحسن بن فرات القزاز عن أبيه، عن أبي حازم الاشجعي، عن أبي هريرة، أن النبي (نهى أن يستنجي بروث أو عظم، قال الدارقطني:(( إسناده صحيح ) ) (السنن 1/ 56 حديث رقم 9) فلو كان الدارقطني يضعفه كما زعما لما صحح إسناد هذا الحديث.

الرابع: وكذلك نقلهما عن ابن عدي قوله: (( أحاديثه أفراد وغرائب، حدث بأحاديث لا يتابع عليها ) )، فالمتابعة ليست شرطًا للصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت