الصفحة 33 من 88

تعقباه بقولهما: (( بل: مجهول الحال، روى عنه اثنان ولم يوثِّقه أحدٌ ) ).

قلنا: هذه كبيرة وقولهما بها مخترعٌ لم يسبقا إليه. فالمترجم شيخ البخاري فرواية البخاري عنه توثيق له كما نصا هما على مثل ذلك مرارًا في هذا الكتاب.

وقد ذكره ابن حبان في الثقات (8/ 267) ، وفي (تهذيب التهذيب 4/ 92، وتهذيب الكمال 11/ 88، وفي خلاصة الخزرجي ص 143) : (( وثقه ابن حبان ) ).

وله ترجمة جيدة في تاريخ البخاري الكبير (3/ 517 الترجمة 1730) والجرح والتعديل (4/ 69 الترجمة 293) ، وتأريخ بغداد (9/ 89) وتاريخ الإسلام (الورقة 36 نسخة أحمد الثالث 2917/ 7) .

إنْ لم تقيموا غيرَهُ بمكانِهِ فلأجلِ ماذا يُهدمُ"التقريبُ"

464 - (6017 تحرير) محمد بن عبد الله بن الزُّبَير بن عمر بن دِرْهَم الأسدي، أبو أحمد الزبيري، الكوفي: ثقة ثبت إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين. ع.

تعقباه بقولهما: (( قوله: (( إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري ) )أخذه من قول أحمد الذي تفرد به حنبل بن إسحاق عنه: (( كان كثير الخطأ في حديث سفيان ) )، وهو قول فيه نظر (1) لأمرين، الأول: أن أبا بكر الأعين قال: سمعت أحمد بن حنبل، وسألته عن أصحاب سفيان، قلت له: الزبيري ومعاوية بن هشام أيهما أحب إليك؟ قال: الزبيري، قلت له: زيد بن الحباب أو الزبيري؟ قال: الزبيري. والثاني: أن الشيخين أخرجا له من روايته عن سفيان )) .

قلنا: هذا كلام معترض عليه ونحن نتعقبهما من ثلاثة أوجه:

الأول: إن الحافظ لم يقل فيه: (( يخطئ ) )بل قلل ذلك فقال: (( قد يخطئ ) )ومعلوم أن (قد) تفيد التقليل، ثم إنه أردف هذه الجملة بعد أن قال: (( ثقة ثبت ) )فنسبة ما أخطأ فيه مع كثرة روايته قليلة جدًا، ثم إن الحافظ لم يأت بهذا من كيسه بل من إمام معتبر عالم بالجرح والتعديل وهو إمام أهل السنة والجماعة أبو عبد الله أحمد بن حنبل.

الثاني: إن الخطأ ثابت في رواية الزبيري عن سفيان، وإلا لما قال الإمام أحمد ذلك، ومما أخطأ فيه أبو أحمد الزبيري، ما رواه الترمذي في جامعه (5/ 100 عقيب 2995) ، قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا سفيان، عن أبيه، عن أبي الضحى عن مسروق، عن عبد الله، قال: قال رسول الله (: (( إنَّ لكل نبي ولاة من النبيين، وإنَّ وليي أبي وخليل ربي، ثم قرأ:(إنَّ أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين) [آل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت