الصفحة 34 من 88

عمران: 68].

وهذا الحديث أخطأ فيه أبو أحمد الزبيري، بزيادته: (( مسروق ) )بين أبي الضحى وبين عبد الله بن مسعود.

وقد رواه الحفاظ المتقنون بغير هذه الزيادة وهم:

1 -وكيع بن الجراح (عند أحمد في المسند 1/ 400، وعند الواحدي في أسباب النزول ص 156 بتحقيقنا) .

2 -يحيى القطان (عند أحمد 1/ 429) .

3 -وعبد الرحمن بن مهدي (عند أحمد في المسند 1/ 429) .

4 -وأبو نعيم الفضل بن دكين (عند الترمذي 2995 م 1) .

فهؤلاء أربعتهم (وكيع بن الجراح، ويحيى القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو نعيم الفضل بن دكين) رووه عن سفيان الثوري، عن أبيه، عن أبي الضحى، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله (:(( إن لكل نبي ولاة من النبيين، وإن وليي أبي وخليل ربي ... الحديث ) ). ليس فيه ذكر مسروق، وليس من المعقول أن يخطأ هؤلاء الأربعة الجهابذة ويصيب أبو أحمد الزبيري، لذا نجد أن أبا حاتم وأبا زرعة الرازيين رجحا رواية الجمع وأشارا إلى خطأ رواية أبي أحمد الزبيري (أنظر: العلل، لابن أبي حاتم 2/ 63 حديث 1677) .

وكذلك صنع الترمذي فرجح رواية الجمع، وجعلها هي الصواب ومن عجب!! أن الدكتور بشار في تعليقه على جامع الترمذي (5/ 100 - 101) رجح ما ذهب إليه أبو حاتم وأبو زرعة والترمذي، وهو تخطئة أبي أحمد، فماله في التحرير انتقد ابن حجر في مضمون ذلك، علمًا بأنه يزعم أن جامع الترمذي طبع عام 1996 أي قبل التحرير بسنة مع أنه يستخدم التحرير في تعليقاته على الترمذي وكذا صنع في الموطأ فقد كتب في الصفحات الأولى أنه طبعه عام 1996 مع أنه ذكر في جريدة مراجعه (2/ 712) التسلسل / 21 تحرير التقريب، وأشار إلى أن طبعه في عام 1995.

وعلى القارئ أن يحكم في ذلك!!

الثالث: قولهما: (( إن الشيخين أخرجا له من روايته، عن سفيان ) )فيه نظر شديد، وقد قال الحافظ ابن حجر، وهو الخبير بصحيح البخاري: (( وما أظن البخاري أخرج له شيئًا من أفراده عن سفيان ) ) (هدي الساري ص 440) .

290 - (2394 تحرير) سعيد بن مسلم بن بَانَك، بموحدة ونون مفتوحة المدني، أبو مصعبٍ: ثقة، من السادسة. س ق.

قلنا: هكذا الرقوم في النسخ الخطية والمطبوعة، وهو الصواب - إن شاء الله -،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت