قلنا: عليهما أمران:
الأول: إنهما لم يعتدا بتوثيق العجلي البتة، وهذا شذوذ، على أن الحافظ اعتد به ورفعه من مجهول الحال إلى مقبول.
الثاني: اقتصرا على رقم (بخ) وهو رقم البخاري في الأدب المفرد، وكان عليهما أن يضيفا رقم (( الترمذي ) )كما في تهذيب التهذيب (12/ 165) .
وحديثه في جامع الترمذي (2580) قال: حدثنا هناد، قال: حدثنا علي بن مسهر، عن الفضل بن يزيد، عن أبي المخارق، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله (:(( إن الكافر ليسحب لسانه الفرسخ والفرسخين يتوطؤه الناس ) ).
كذا قال الترمذي: (( أبو المخارق ) )وهو خطأ صوابه: (( أبو العجلان ) ).
وقد أخرجه أحمد (2/ 92) ، وعبد بن حميد (860) من طريق الفضل بن يزيد الثمالي، قال: حدثني أبو العجلان، قال: سمعت ابن عمر، به.
لذا قال المزي بعد أن ساق رواية الترمذي: (( هكذا قال: وهو خطأ، رواه منجاف بن الحارث، عن علي بن مسهر، عن الفضل بن يزيد، عن أبي العجلان المحاربي، عن ابن عمر، وكذلك رواه أبو عقيل الثقفي، ومروان بن معاوية الفزاري، عن الفضل بن يزيد، وهو الصواب والخطأ في ذلك إما من الترمذي، وإما من شيخه(1 ) )) (تهذيب الكمال 8/ 370 الترجمة 8106 ط 98) .
ولم يتنبه الدكتور بشار على هذا الخطأ في المسند الجامع (10/ 845 حديث 8308) إذ فصله عن سابقه، فجعله حديثين، وهما حديث واحد، وتابعيهما واحد. وكذلك لم يتنبه له في جامع الترمذي (4/ 333) ، ولا في تحفة الأشراف (6 / حديث 8592) . ولو تأنى جيدًا لما فاته ذلك، ولكنها السرعة والعجلة وتكثير المؤلفات التي افتخر بكثرتها ولم يحفل بدقتها، نسأل الله السلامة.
396 - (4772 تحرير) علي بن علقمة الأَنْماري، بفتح الهمزة وسكون النون، الكوفي: مقبول، من الثالثة. ت س.
تعقباه بقولهما: (( بل: مجهول، تفرد بالرواية عنه سالم بن أبي الجَعْد وذكره ابن حبان في"الثقات"و"المجروحين"، وقال: منكر الحديث ينفرد عن علي بما لا يشبه حديثه. وقال البخاري: في حديثه نظر ) ).
قلنا: قول الحافظ ابن حجر أدق وأولى، وأتم وأحسن، وأشمل لأقوال الأئمة النقاد.
فقد قال ابن عدي في"الكامل" (5/ 1848 طبعة دار الفكر و 6/ 350 طبعة أبي سنة) : (( لا أرى بحديث علي بن علقمة بأسًا ) ).
وليس له في الكتب الستة وملحقاتها سوى حديث واحد في تفسير قوله تعالى: (يا