المشكل (5649) ، والبيهقي في دلائل النبوة (7/ 192) من طريق سعيد بن أبي مريم، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، قال: حدثني حميد، قال: حدثني ثابت البناني، عن أنس بن مالك (: أن رسول الله (صلى خلف أبي بكر في ثوب واحد بُرْدٍ يُخالِفُ بين طرفيه، فكانت آخر صلاة صلاَّها.
نقول: لقد خولف يحيى بن أيوب في هذا الحديث:
فقد أخرجه أحمد (3/ 159) ، والنسائي (2/ 79) ، وفي الكبرى (860) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس، به.
وأخرجه أحمد (3/ 216) من طريق سفيان الثوري، عن حميد، عن أنس، به.
وأخرجه أحمد (3/ 233) من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن حميد عن أنس.
وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة (7/ 192) من طريق محمد بن جعفر، قال: أخبرنا حميد، أنه سمع أنسًا، فذكره.
فهؤلاء أربعتهم (إسماعيل بن جعفر، وسفيان الثوري، وعبد الوهاب الثقفي، ومحمد بن جعفر) رووه عن حميد عن أنس، بدون ذكر ثابت مع أن الرواية الأخيرة فيها تصريح لسماع حميد عن أنس، مما يرجح وَهْمَ يحيى بن أيوب الغافقي بذكره ثابتًا.
الحديث الثاني: ما أخرجه الدارمي (1705) ، وأبو داود (2454) والترمذي (730) ، وفي علله الكبير (202) ، والنسائي (4/ 196) ، وابن خزيمة (1933) ، والطحاوي في شرح المعاني (2/ 54) ، والدارقطني (2/ 172) ، والبيهقي (4/ 202) من طريق يحيى بن أيوب، عن عبد الله بن أبي بكر، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن حفصة، عن النبي (قال:(( من لم يجمع الصيام قبل الفجر، فلا صيام له ) ).
قال الترمذي في الجامع (730) عقيبه: (( حديث حفصة، حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وقد روي عن نافع، عن ابن عمر قوله، وهو أصح. وهكذا أيضًا روي هذا الحديث عن الزهري موقوفًا. ولا نعلم أحدًا رفعه إلا يحيى بن أيوب ) ).
ثم إن الدكتور بشار قد أيد الترمذي في ذلك فوضع هامشًا على اسم أيوب وقال (2/ 101) : (( وكذلك قال البخاري كما نقل المصنف في العلل، وأحمد، وأبو داود، والنسائي، والطحاوي ) ).
نقول: والحق معهم فإن يحيى بن أيوب قد أخطأ في هذا الحديث. فقد رواه مالك (رواية أبي مصعب 775، ورواية سويد 456، ورواية يحيى 788، والشيباني