الصفحة 76 من 88

الأول: إنهما أهملا بعض التوثيق فقد وثقه أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي فقال: (( هو ثقة مأمون ) )، (تهذيب التهذيب 2/ 217) ووثقه ابن خلفون كما في التعليق على تهذيب الكمال (5/ 485) .

الثاني: جرهما قول الذهبي إلى ضعيف يعتبر به من الغريب جدًا.

الثالث: حذفا بعض قول ابن سعد، فتمام كلامه: (( كان معروفًا وليس بذاك ) ) (تهذيب التهذيب 2/ 217) .

الرابع: جعلا عمدة حكمهما كلام أبي حاتم مع أن الدكتور بشار لم يرتضِ كلامه وردَّ عليه في تعليقه على تهذيب الكمال (5/ 485 هامش 2) واحتج عليه بمن وثقه بل دافع ابن القطان عن المترجم في بيان الوهم والإيهام (5/ 370 - 371 عقيب 2541) دفاعًا مجيدًا، فكفى وشفى. دلَّ على أن بعض النقاد لهم اصطلاحهم الخاص في إطلاق الألفاظ جرحًا أو تعديلًا، وانه لا ينبغي الاغترار بذلك إلا بعد معرفة مسالكهم وخبرة أقوالهم، وها نحن ننقل لك كلامه بطوله فهو كلام في غاية النفاسة، ليتسنا الحكم عن مقربة، قال - رحمه الله: (( وهذا منه غير صحيح، ومن عُلمت حاله في حمل العلم وتحصيله، وأَخَذَ الناس عنه، ونُقِلَت لنا سيرته الدالة على صلاحه، أو عُبِّرَ لنا بلفظ قام مقام نقل التفاصيل من الألفاظ المصطلح عليها لذلك كثقة، ورضا ونحو ذلك، لا يقبل من قائل فيه: إنه لا يحتج به، أو ما أشبه ذلك من ألفاظ التضعيف، ولا بد أن يضعفه بحجة ويذكر جرحًا مفسرًا، وإلا لم يسمع منه ذلك لا هو ولا غيره كذلك كما قد جرى الآن، فإنه - أعني أبا حاتم - لم يُدْلِ في أمر هؤلاء بشيء، إلا أنهم ليسوا بالمشهورين والشهرة إضافية، قد يكون الرجل مشهورًا عند قوم ولا يشتهر عند آخرين.

نعم، لو قال لنا ذلك من ألفاظ التضعيف فيمن لم يعرف حاله بمشاهدة أو بإخبار مخبر، كنّا نقبله منه، ونترك روايته به، بل: كنا نترك روايته للجهل بحاله، لو لم نسمع ذلك فيه.

فحُجَيَّة المذكور، لا يلتفت فيه إلى قول من قال: (( لا يحتج به ) )إذ لم يأت بحجة، فإنه رجل مشهور، قد روى عنه سلمة بن كهيل، وأبو إسحاق، والحكم بن عتيبة، رووا عنه عدة أحاديث وهو فيها مستقيم لم يعهد منه خطأ ولا اختلاط ولا نكارة )) .

الخامس: إن المترجم ليس له كبير خطأ كي ينزلاه إلى هذه الرتبة فليس له في ابن ماجه سوى ثلاثة أحاديث:

الأول: برقم (854) وهو متن صحيح بشواهده.

والثاني: برقم (1795) وهو معلول بالإرسال.

والثالث: برقم (3143) وهو حديث صحيح، وقد توبع حجية فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت