فهرس الكتاب
إن بني إسرائيل لا يُمكن لهم في الأرض، إنما أرسلهم الله علينا عقوبة، لأن الله - عز وجل - وعد: {أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} [الأنبياء: 105] . لكن لا يرث الأرض هؤلاء الفجرة، هؤلاء نسجوا قصص وحكايات حول خطيئة داود - عليه السلام -، والمفسرون عندنا بعضهم ممن لا يتحرى نقل الصحيح، رووا هذه في الكتب ومنهم من زيفها ومنهم من رواها وسكت عنها، وما كان ينبغي أن يُسكت عنها أبدا.
ومما نسجه بنوا اسرائيل من القصص حول خطيئة داود عليه السلام: إن داود - عليه السلام - خارج يوم من الأيام فوجد امرأة شعرها طويل تغتسل في نهر، ففتن بها، فسأل عنها من هذه؟ قالوا له: هذه زوجة أوريا، قائد الجيوش فقال أنا أريدها، فقالوا له ماذا نفعل بأوريا؟، فأرسله للقتال وكل مرة ينتصر عليهم ويرجع سليما، لكنه كان يريد موت أوريا، كي يتزوج زوجته فقتله وتزوج امرأته وكان داود - عليه السلام - عنده 99 امرأة، فالملائكة أتوا لكي يقولوا له أنت عندك 99 نعجة والعرب كانوا يطلقون على المرأة نعجة وهذا مشهور في أشعارهم، عندك 99 امرأة و أخذت زوجة الرجل وقتلته فضلا عن الألوف المؤلفة التي شربت الأرض من دمائهم كي تأخذ امرأة واحدة فاختلفوا فعلم الجريمة التي فعلها. هل هذه تحتاج معرفة أن هذه جريمة،؟ كأن داود - عليه السلام - بعد كل هذا لايعرف أنه أخطأ فأرادوا أن يعرفوه أنه اخطأ من ينسب هذا لنبيه لذلك