الصفحة 30 من 82

والزكاة وليس هم أهل الكبائر كبائر الذنوب، إذ قال الله - عز وجل - {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ} [البقرة: 45] .

قال: إذ الصلاة كبيرة من الكبائر من كبائر الأعمال فتكون شفاعتي لأهل الكبائر يعني شفاعتي لأهل الصلاة، هذا معه أصل العلم فعلا لكن غبي ذهنه فلم يفهم، بل أتصور أنه حرَّف لأن الحديث واضح في غاية الوضوح ولم تجر العادة في اللغة ولم نره في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يطلق لفظ الكبيرة وهو يعني بها أي شيء من الطاعة، بل إذا أطلق لفظة الكبيرة علمنا أنها تنصرف إلى المعاصي، فالفهم في العلم نعمة، ولذلك الإمام البخاري وفي كتاب العلم بوب بابًا للفهم في العلم، قال (باب الفهم في العلم) وأورد فيه حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، أن النبي - صلى الله عليه وسلم: «كان يجلس مع أصحابه يوما فقال أنبئوني عن شجرة هي كالمؤمن أو كالمسلم-روايتان- لا يسقط ورقها، قال: فوقع الناس في شجر البوادي_ كل واحد يخطر على باله اسم شجرة يذكرها_، قال ووقع لي أنها النخلة، فنظرت فإذا أنا أصغر القوم وفي القوم أبو بكر وعمر فاستحيا فلم يتكلم_، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - «إنها النخلة» فلما خرج ابن عمر مع أبيه من المجلس قال لأبيه لقد وقع لي أنها النخلة لكنني نظرت فإذا أنا أصغر القوم فلم أتكلم، قال عمر له لو كنت قلتها لكان أحب إلي من كذا وكذا_ لو كنت قلتها مع صغر سنك ونباهة عقلك في مجلس النبي - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت