الصفحة 29 من 82

التصرف، كما حدث لداود وسليمان أيضًا في قضية أخرى رواها الإمامان البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «بينما امرأتان في زمان داود - عليه السلام -، إذا عدا الذئب على ابن لهما، _كل امرأة لها ولد، جاء الذئب فأكل ولدًا من الولدين،_ فاختصمت المرأتان إلى داود - عليه السلام - المرأة الكبرى بتحمل الولد، والمرأة الصغرى لم تبد حجة، كل امرأة تقول هذا ولدي، طيب واحدة بتحمل الولد، والأخرى لا حجة لها ولم تقم دليلا على أنه ولدها_ فقضى به داود - عليه السلام - للمرأة التي تحمله المرأة الكبرى فلما خرجتا من عند داود ولقيتا سليمان أعادت المرأة الصغرى قضاء داود على ابنه سليمان وأن هذا ولدي وقضى به أبوك للأخرى فقال سليمان ائْتُونِي بسكين أقسمه نصفين في بعض الروايات قال فشهقت المرأة الصغرى شهق لا إرادية شهقة فزع، وقالت: يرحمك الله لا أريده أعطيه لها فحكم به للصغرى» .فهذا أيضا من جملة الفهم سرعة البديهة، وقد خص الله - عز وجل - سليمان في أكثر من قضية بذلك، فالفهم في العلم نعمة،.

ومن الناس من معه أصل العلم ولكن غبي ذهنه: لأن ممكن واحد يحفظ أصل العلم لكنه غبي، كما حدث لبعض الخوارج الذين يكفرون المسلمين بالمعاصي فكلما رأوا حديثا فيه فرجة للمسلمين العصاة المذنبين أغلقوه وتأولوه على غير وجهه، فإذا سمعوا مثلا قول النبي - صلى الله عليه وسلم - «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي» يقول غبيهم أهل الكبائر هنا الذين هم أهل الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت