الصفحة 43 من 82

عَلَىَ مُحَمَّدٍ وَعَلَىَ آَلِ مُحَمِّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَىَ إِبْرَاهِيْمَ وَعَلَىَ آَلِ إِبْرَاهِيْمَ فِيْ الْعَالَمِيْنَ إِنَّكَ حَمِيْدٌ مَجِيْدٌ

قال الله - عز وجل: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ} [النمل: 15.

مايستفاد من الآية الكريمة:

الفائدة الأولى: فهذا حمد غني شاكر، بل هو من سادة الأغنياء، ولأن الغنى يدعوا إلى البطر،.

أيهما أفضل: الغني الشاكر، أم الفقير الصابر؟ فقد اختلف أهل العلم طائفة قالوا: فقالوا: إن الغنى من أعظم الموانع لتأدية الشكر، كما قال تبارك وتعالى {كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى * أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى} [العلق: 6 - 7] ، ما طغى إلا بعدما استغنى، ولذلك يغضب الله تبارك وتعالى على من لم يدعه، من لم يدع الله ولم يسأل الله يغضب عليه؛ لأن هذا إشعار بالاستغناء، ولا يجوز لأحد قط أن يتوهم في نفسه فضلا عن أن ينطق بلسانه فضلا عن أن يعتقد بجنانه أنه يستغني عن ربه تبارك وتعالى.

فالغنى يفتح باب الشهوات التي تطفئ نور القلب: وحدة الإدراك وتعمي البصيرة، لذلك كان الغني الشاكر مع هذه الموانع أفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت