الصفحة 51 من 82

أيضا أورد البخاري أيضا هذا الحديث في باب فضل الفقر، والحقيقة أن المسألة كما قلت تحتاج إلى تفصيل،

الخلاصة: لا يفضل الغني لغناه، ولا الفقير لفقره، إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما، إنما يفضل كل إنسان بما عنده من الفضل وما عنده من الإيمان،.ولذلك وُجد في طائفة الأغنياء سادة وفي طائفة الفقراء سادة،

فمن طائفة الأغنياء:1 - إبراهيم الخليل - عليه السلام:كانت له مواشي حتى ضاقت الأرض بمواشيه وأنتم تعلمون أن أول من ضيف الضيف هو إبراهيم - عليه السلام - وما كان يأكل وحده لا بد أن يلتمس ضيفًا إذا أراد أن يأكل فإذا جاء الضيف ذبح له عجلا ولا يكون هذا إلا عن غنى،.

2_أيوب - عليه السلام:بعد بلائه وبعد فقره كان عنده أندران عظيمان، الأندر: مثل مخزن كبير جدًا، وكان هذا الأندر أحدها مملوء شعير والآخر مملوء قمح، فلما ابتلى بلاءه الطويل الذي دام ثمانية عشر عاما وفرغت هذه المخازن من الشعير ومن القمح، أرسل الله - عز وجل - عليها ما ملئها ذهبًا وفضة، ومع ذلك كان يغتسل يومًا كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة فخر عليه رجِل من جراد، الرجِل: هو الطائفة، من جراد: من ذهب، فجعل يحثوا في حجره، فناداه ربه تبارك وتعالى يا أيوب: (أولم أكن أغنيتك،)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت