الصفحة 50 من 82

فكان الباجي يجلس طول الليل يقرأ في العلم والكتب على ضوء هذه السروج، ورحل إلى المشرق وحصل علمًا ودامت رحلته أكثر من سبع سنوات، ابن حزم أبوه كان وزيرًا وكان وهو صغيرًا يأكل بملاعق الذهب والفضة وربته الجواري ومع ذلك كان صاحب همة عالية للغاية فلما حدثت بينهم مناظرات، مرة ابن حزم يغلب ومرة الباجي يغلب، فقال له الباجي في بعض المناظرات اعذرني فإنني كنت أطلب العلم على ضوء سراج الضرب فقال له ابن حزم وأنت أيضًا اعذرني فأنا كنت أطلب العلم على منائر الذهب والفضة، يريد ابن حزم أن يقول أن هذا أضيع للعلم، منائر الذهب والفضة أضيع للعلم فكوني كنت أطلب العلم على منائر الذهب والفضة ومع ذلك أنا عالم كبير فكانت حجة ابن حزم فالجة لأن الإنسان الغني لا يطلب مكارم الأخلاق عادة وهو من أهل هذا البيت.

خلي المكارم لا تسعى لبغيتها ... واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي

طالما بتأكل وتشرب ليه تتعنى وتطلب العلم تطلب مكارم الأخلاق وتكون رجل صاحب نجدة وصاحب شهامة لا،.

الدليل الرابع: واحتجوا بأحاديث أخرى منها حديث عبد الرحمن بن عوف لما ذكر حديث خباب بن الأرت لما ذكر فقره ولما مرض اكتوى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت