فهرس الكتاب
النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول لخالد لا تسبوا أصحابي وخالد صاحبه أيضًا لا شك في ذلك لكن هذا الحديث معناه لا تسبوا أصحابي الذين هما خُلص أصحابي فهذا لفظ عام يراد به طائفة معينة أقرب الناس إليه، لا تسبوا أصحابي لماذا؟ للتفاوت الكبير بين هؤلاء الصحبة وبين من جاء بعدهم حتى لو نالوا درجة الصحبة، مالفرق؟ قال: لو أنفق أحدهم -أي من المتأخرين الذين تأخر إسلامهم- مثل أُحد ذهب، وهذا طبعًا متعذر أن واحد ممكن يكون عنده ذهب كجبل أحد لكن على فرض أنه امتلك ذهبا مثل أحد فأنفقه راضية نفسه به لا يساوي حفنة شعير يتصدق بها عبد الرحمن بن عوف لفضله وسابقته أعظم من جبل أحد ذهبا لو أنفقه مثل خالد بن الوليد فضلا عنا طبعًا، فضلا عن المتأخرين الذين ليس لهم صحبة ولا فضل، «لو أنفق أحدكم مثل أُحد ذهبا» ما بلغ مد أحدهم المد: راحتا اليد عندما تملأهم ولا نصيف المد يعني لو أنفق كفا واحدة من شعير يساوي ما ينفقه المتأخرون من الصحابة كجبل أحد ذهب.
فهذا عبد الرحمن وهذا فضله وهذا أيضا غناه، والفقراء كان على رأسهم عيسى - عليه السلام - ويحيى بن زكريا وأيضا منهم أبو ذر الغفاري وسلمان في طائفة،.
أما نبينا -صلى الله عليه وآله وسلم-: فأحرز فضل الطائفتين جميعًا نال إحسان الأغنياء وصبر الفقراء فكان مرة مملقًا ليس عنده مال، وكان