الصفحة 54 من 82

مرة عنده المال الوفير، والعلماء يقولون أن هذه الطائفة التي كانت غنية وفقيرة يعني عالجت الفقر والغناء على رأسهم نبينا - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر، ولذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: «اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا» .

فقال العلماء: أفضل شيء أن يكون عندك الكفاية وزيادة الفقير ليس عنده ما يكفيه، أما الإنسان المكتفي الذي عنده أكل اليوم فلا يحتاج إلى بذل ماء وجهه، ولا يبطر في نفس الوقت إن كان عنده فضل زائد، قالوا الكفاف هو أفضل شيء، واحتجوا أيضًا بالحديث الذي رواه مسلم: «لقد أفلح من هدي إلى الإسلام وكان رزقه كفاف وقنعه الله بما أتاه» فقالوا: حكم النبي - صلى الله عليه وسلم - له بالفلاح، أن هدي إلى الإسلام، وكان رزقه كفافا لا عنده زائد يطغيه ولا عنده أقل فيبذل ماء وجهه له فهذا هو كلام الطائفتين باختصار من أهل العلم في تفضيل الغني الشاكر على الفقير الصابر أو العكس، والصواب في ذلك: أن كلا يفضل بما معه من الإيمان، وإن كن نعتقد أن الغني إذا شكر من قلبه فربما هذا سبق كثيرا من الفقراء لوجود المانع من الشكر.

أقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت