الصفحة 64 من 82

وجاء رجل إلى عمر ممن كان يحتقر أويس القرني، رجل من أشراف الناس فلما وافى عمر، فعمر بن الخطاب يسأله عن أويس، قال له: وما تصنع به؟

هذا لا كنية له- قال له عمر: ثكلتك أمك، ثلاث مرات، أدركه ألحقه، فليستغفر لك، لما أمير المؤمنين سأل عنه وبشر فيه ببشارة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المهم أنه دخل هذا الشريف الكبير على أويس القرني، فسلم عليه باحترام، فقال أويس ما بدا لك،، أنت طوال عمرك تستهزيء، لعلك لقيت عمر، قال نعم لقيته، استغفر لي، قال ما أنا بمستغفر لك حتى تعطيني خلالا ثلاثا: أنا لي ثلاث طلبات: لو أنت نفذت سأستغفر لك، قال وما هي، قال: ألا تعود إلى إزائي، ولا تخبر أحدا بما قال لك عمر، قال الراوي ونسيت الثالثة، فهذا رجل من أفناء الناس وأغمارهم حتى إن كان هذا الشريف بيستهزئ به وطبعا هو ليس الوحيد، كان ورائه طوائف كثيرة كانوا يستهزئون بهذا الرجل مع جلالة قدره، فسبحان من لا يعلم أقدار خلقه إلا هو. فهذا تواضع، {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ} [النمل: 15] .

أقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم، اللهم اغفر لنا ذنوبنا، وإسرافنا في أمرنا، وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين، اللهم اجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شهر اللهم قنا الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت