الصفحة 63 من 82

برصه إلا موضع درهم عند سرته» -البرص شفي كله ما عدا موضع درهم عند سرته- فلما جاء أويس بن عامر، قال له: عمر، أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم، قال عمراستغفر لي قال: بل أنت صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنت أولى أن تستغفر لي، قال له: لا، إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يأتيكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن فمن ليقيه فليستغفر له» .

المهم أنه استغفر لعمر بن الخطاب، ثم فطن الناس له، فظل الجميع يقولون له استغفر لي استغفر لي، فخشي فهامت الناس، فلم يعرف أحد أين ذهب، المهم ذهب إلى الكوفة، فكان يجلس في مجلس ويذكر بالله، فإذا ذكر بالله انفتحت القلوب، وكان لكلامه حلاوة، المهم إن أسير بن جابر هذا يقول: ففقدناه أياما، فقلت لصاحب لي أين فلان الذي كان يذكرنا؟ فقال: ما أدري، قال: فأين بيته؟ فأعلم لي على بيته فذهبت إليه، فقلت له: يا أخي ما خلفك عنا، قال: فقدت ثيابي، ليس عنده ثياب، قال: فقذفت له بثوب لي، فقذفه في وجهي، فتخاليته ساعة، قال: لو لبست هذا لقال قومي خدع فلان عن ثوبه، يعني ضحك على فلان وقعد يكلمه ويعظه حتي رق قلبه قام فقال له: فخذه وأنا سأنطلق معك لأسمع ما يقولون، فلبس الملابس وعندما ذهب إلى المجلس قالوا انظروا إلى هذا المرائي، ترى من خدع، ضحك على من وأخذ ملابسه، فالتفت إلي وقال: ألم أقل لك، قال: فأقبلت عليهم -أقبل يعزمهم ويلومهم ألا تتركونه- قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت