الصفحة 62 من 82

فأنت لا تدري فلان هذا كم عنده من العلم، فلان هذا مرضي عليه ولا لا، فأربع، أربع على نفسك، ورد العلم إلى الله، الله - عز وجل - عتب على موسى - عليه السلام - لما قال له القائل: يا نبي الله تعلم أحدا هو أعلم منك، قال: لا، فعاتب الله - عز وجل - عليه أنه لم يرد العلم إليه، وقال له كلا، إن لي عبدا بمجمع البحرين هو أعلم منك، الذي هو الخضر، وقصة موسى والخضر معروفة في القرآن في سورة الكهف، وأن موسى - عليه السلام - برغم فضله أنه أفضل من الخضر شد الرحل ليتعلم من الخضر، هذه الرحلة كلها كانت رحلة تأديب، فداود وسليمان عليهما السلام يحترزوا: {فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ} [النمل: 15] .

قصة أويس القرني: وأذكر بهذه المناسبة، حديث أويس القرني، وحديث أويس القرني رواه مسلم في صحيحه، لكنني لا أذكر سياق مسلم، إنما أذكر سياق الحاكم الذي رواه في المستدرك لأن فيه فائدة أريدها.

أسير بن جابر راوي هذه الحكاية، يقول إن كان عمر بن الخطاب إذا أتى أمداد من أهل اليمن يسأل أفيكم أحد من قرن، قرن هذه قبيلة، فكل ما يأتي ناس طوائف من أهل اليمن يسألهم: أحد من قرن؟ حتى جاءت قرن، قال: فيكم أويس بن عامر؟ نعم، كيف حاله؟ قالوا: تركناه رث البيت، قليل المتاع، قال إني سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن خير التابعين أويس بن عامر القرني، له والدة هو بها بر، كان به برص فدعا الله فأذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت