نعم؛
-ظالمون هؤلاء الذين يعلمون أنهم على الحق وأن أعدائهم على الباطل فينكصون ويتركون القتال في سبيل الله.
-ظالمون هؤلاء لأنفسهم لأنهم أوردوها موارد الهلكة.
-ظالمون هؤلاء لنبيهم الذي بيّن لهم أن طريق الجِهاد إنما هو طريق العز والنصر والتمكين في هذه الأرض.
-ظالمون هؤلاء لشرعة ربهم وهم يرون هؤلاء الحكّام المرتدين يضعونها تحت أقدامهم ويبدلونها بأحكامٍ وضعيةٍ وضعها بشرًا أمثالهم.
-ظالمون هؤلاء لهؤلاء الأسارى خلف أسوار الظالمين ولهؤلاء الثكالى الذين ابتلوا في فلذات أكبادهن الذين يفعل بهم الظالمون الأفاعيل.
نعم {والله عليم بالظالمين}
ثم يأتي بعد ذلك النصُ يبين لنا تلك المحاورة التي تبيّن لنا تعنت بني إسرائيل {وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا} فيتعنتون {قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه} سبحان الله، أنتم طلبتم ملكًا من نبيكم فدعى فاستجاب الله لهُ فأرسل لكم طالوت ملكًا , إيش المشكلة يعني؟ {أنى يكون له الملك علينا} كان طالوتُ ليس من نسل الملوك منهم ولا من نسل الأنبياء ولم يكن غنيًا وإنما كان فقيرًا غير أنهُ كان عالمًا وكان جميلًا قويًا
ها هنا نبيهم يرّد عليهم {قال إن الله اصطفاه عليكم} وهذه تكفي، تكفي أن الله اصطفاهُ عليكم لأنكم طلبتم هذا ولكنهُ يبيّن لهم عبرة أو دلالة هذا الأمر وزاده بسطة في العلم