وبفضل الله -عز وجل- الأمة لا تعدم؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في الحديث الصحيح: (لا تزال طائفة من أمتي) هذا نص بأن الطائفة مازالت موجودة في أمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وطالما أن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - قال أن الجهاد ماضٍ إلى قيام الساعة، إذًا فهو ماضٍ ولابد أن الله -عز وجل- سيهيئ من خلقه ومن عباده من يقومون بهذا الواجب ضمن هذه الطائفة، فلا تقعدوا إخوة الإسلام، قد يقول مقعد أو مثبط أو مرجف: ماذا تصنعون أمام دبابات الأعداء؟ أمام صواريخ الأعداء؟ أمام القوى الكبرى في نظام عالمهم الجديد؟
ترى ماذا نصنع نحن بقوتنا البسيطة نحن هؤلاء الأعداد القليلة بعدد قليلة؟
نعم، أخي الكريم قد نص العلماء على جواز الاقتحام حتى وإن كنت تتيقن أن اقتحامك هذا لن يجدي في العدو شيئًا وأنك ستقتل.
لماذا يا علماءنا؟ يقول ابن قدامة -رحمه الله-، والجصاص في أحكام القرآن قال لثلاثة أمور:
كي ينال شرف الشهادة، وكي يحدث نكاية في العدو؛ لأنه كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة -بإذن الله-، والثالث وهو الأهم كي يعلم غير المسلمين أن من بين المسلمين من يقتحم، وهو يعلم أنه سيهلك، وهو يعلم أن اقتحامه هذا لن يجدي في العدو شيئًا، ومع هذا يقتحم عندها يهاب أعداء الإسلام المسلمين-يهابوهم أي: يرهبوهم-، وهذا هو كما قدمنا المقصد من الأمر السماوي الذي جاء في كتاب ربنا -عز وجل-: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم} .
ما هو الزاد لهذا؟ وما هو السبيل بأكثر تفصيل؟
هذا موضوع محاضرة أخرى إن كان في العمر بقية
ومن الله التيسير، أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم.