الصفحة 32 من 35

ووالله ما معي إلا رأس هذا الرجل وسيفي، فجاء الناس يطلبونني فأخطأوا مكاني؛ لأن عنكبوتًا كان موجودًا على فم الغار، قال: فإذا برجل دخل كي يبحث عني فو الله ما رآني ولكنه ترك نعليه وإداوةً له، فلما خرج خرجت، وأخذت النعلين، وأخذت الإداوة أشرب منها، أسير الليل وأكمن النهار ثمانية عشرة ليلة حتى وصلت المدينة فما أن رآني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى قال:"أفلح وجهك يا عبد الله"، قلت: وأفلح وجهك يا رسول الله، وألقيت برأس خالد بن سفيان الهذلي بين يديه، فأعطاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عصًا وقال:"تخصر بها يا عبد الله فإنك من المتخصِّرين بها في الجنة"، قال: وكانت عصاه هذه معه حتى قتل -رضي الله عنه- حتى توفاه الله، وأوصى أن تكفن معه، والخبر في الصحيح.

هذا فعل المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ونحن نتساءل عباد الله أهؤلاء أعلم أم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟

هذا من المنقول ماذا عن المعقول؟

نعم، العقل الصحيح يقرُّ بل يوجب إذا كان هناك جزء في جسد إنسان ضرره يتعدى إلى بقية الجسد -العقلُ بعد الشرعِ- يقر بل يوجب أن يبتر هذا الجزء، أليس كذلك؟ لماذا؟ لأن ضرره سوف يتعدى إلى بقية الجسد.

وهاهنا ما رأينا أحدًا من الناس يقول لنا كيف تأتون إلى عضو فاسد وتقطعونه هكذا بالمنشار هذا إرهاب وعنف ليس من الإسلام في شيء؟ ما قال أحد هذا أليس كذلك؟ لماذا؟ لأنهم يعلمون أنهم لو تركوا هذا الجزء لتأثر أو لتعدى ضرر هذا الجزء الفاسد إلى بقية الجسد

وهاهنا أنتم في غنى عن أن أقول وأكرر أن الذي يقرر أن هذا الجزء إنما يبتر إنما هو المختص، الطبيب المختص، وكذا في حالتنا الذي يقرر أن هذا العضو الفاسد في المجتمع يجب أن يبتر إنما يكون الذي تحققت لديه أهلية لذلك من علم شرعي، وعلم بالواقع كما قرر ذلك علماء الأصول.

إذًا هذا من المنقول، ومن المعقول أن الإرهاب في ديننا فرض، وأن الاغتيال في ديننا على الوضع الصحيح كما هو ثابت إنما هي من سنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - والكلام يطول غير أن ما قلناه فيه كفاية -إن شاء الله-.

يأتي الآن السؤال: ترانا ماذا نصنع؟

هل هذا مجرد كلام نقرأه أو نعلمه، وديننا مهان، وحرماتنا تنتهك، وأعراضنا تنتهك ودماءنا تسفك، ونحن في هذه المذلة، ونحن في هذه الحال التي تعين فيها الجهاد على كل قادر ..

ولهذا نحن نقول أيها الأخ المسلم إن الجهاد فرض عليك يجب عليك أن تقوم بهذا الواجب، وهذا الواجب لابد أن يكون مع جماعة تجاهد، تقوم مؤدية هذا الواجب لربها في سبيل الله -عز وجل-.

وهاهنا ينبغي عليك أن تقوم إن لم تجد هؤلاء فأنت وحدك كما قال ربنا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: {لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت