الصفحة 24 من 68

الموازين، وأصبحت مثار حديث العالم، وكانت من أسباب انهيار منظومة القيم في المجتمع الغربي وسبب لإسلام الكثير.

ب- وكذلك مسألة قتل المدنيين علي ما أثير حولها، والعجب أن يأتي هذا من بعض العلماء، وقد بين الأخوة أن ذلك 000

1 -إما علي سبيل المقابلة كقوله تعالي {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} (40) الشورى وكذلك {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} (126) النحل، والقضية في الحقيقة هي أكبر من ذلك 00فهل يستوي في المقابلة بين معصوم الدم والمال والعرض، وبين من يكون مباح الدم والمال والعرض؟ وإذا كان الاعتداء علي ما هو مباح الدم (أي الأدني) في سبيل وقف الاعتداء علي الأعلي كما قال ربنا {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ - مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} (35 - 36) القلم - وقول رسول الله (لا يقتل مسلم بكافر) [1] فكيف يكون العكس هو الصحيح، أن نحافظ علي الأدني ونهدر الأعلي، أليس هذا قلبا للحقائق الشرعية، وكيف نثور لقتل الكافر ونقول الإسلام حرم ذلك، ولا نثور لقتل الإسلام والمسلمين 00ما لكم كيف تحكمون!!

2 -أن هذه الشعوب مشاركة لحكوماتها في الحرب والسلم وأن اختياراتها كلها لا تخرج عن الحرب بشكله التقليدى، وكذلك بشكله السلمي فكلاهما حرب وغزو، المهم الطريقة المناسبة الموصلة لتحقيق الهدف، وهذا يتضح من استطلاعات الرأي كتأييد نسبة كبيرة من الشعب اليهودي الحرب ضد الفلسطينيين وكانت هدايا أطفال اليهود صواريخ لتقتل في الشعب الفلسطيني.

كما أن النظام الذي يعيشون من خلاله يختلف عن كل النظم الأخري، فهو نظام قائم علي الغزو بكل صوره وأشكاله، غزو ديني، وغزو سياسي، وغزو اقتصادي وثقافي وعسكري، فهو في كل أحواله حرب علي الإسلام والمسلمين، بل حرب علي العالم كله، وفي كل جوانبه غزو عسكري لاغتصاب الأرض، غزو سياسي لاغتصاب والقضاء علي كل النظم السياسية الأخري، غزو اقتصادي علي نهب ثروات الشعوب الإسلامية بل البشرية كلها، ولا أدري كيف يمجد من يمجد في هذا النظام، فهو نظام جمع كل سوءات النظم علي مدار التاريخ البشري، نظام انفرد من بين النظم العالمية علي مدار التاريخ البشري في وصوله إلي قمة الفحش والرزيلة والتدمير والاستباحة للشعوب الأخري، نظام لا يضع في اعتباره أي شعب أو أمة أخريالا نفسه، نظام يتمثل فيه أعلي أنواع الإرهاب والعنصرية بأشكاله المختلفة0

وبعد كل هذا يقول هؤلاء القتلة السفلة الأنجاس مصاصي دماء البشرية عن المجاهدين الشرفاء الأماجد أنهم إرهابيون، أليس هذا من عجائب الزمان، أليس من العجيب أن يقول هؤلاء الإرهابيون ناهبي ثروات البشرية الذي تحول كل شيء علي أيديهم إلي سلعة تباع وتشتري، لم يخرج عن ذلك شيء - الأوطان الأعراض النفوس الأخلاق الدين - فالكل قابل للبيع والشراء من خلال سياستهم القذرة في تجويع الشعوب، وغزوهم بمختلف أنواع الغزو0

(1) 38 / عَنْ أَبِى جُحَيْفَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قُلْتُ لِعَلِىٍّ - رضى الله عنه هَلْ عِنْدَكُمْ شَىْءٌ مِنَ الْوَحْىِ إِلاَّ مَا فِى كِتَابِ اللَّهِ قَالَ وَالَّذِى فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ مَا أَعْلَمُهُ إِلاَّ فَهْمًا يُعْطِيهِ اللَّهُ رَجُلًا فِى الْقُرْآنِ، وَمَا فِى هَذِهِ الصَّحِيفَةِ. قُلْتُ وَمَا فِى الصَّحِيفَةِ قَالَ الْعَقْلُ وَفَكَاكُ الأَسِيرِ، وَأَنْ لاَ يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ رواه البخارى وقد بوب -لا يقتل مسلم بكافر0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت