الصفحة 25 من 68

إن تطهير الأرض من هؤلاء الذين يمثلون وصمة عار في جبين البشرية، هو أعظم إنجاز يمكن أن يقدم للبشرية وللتاريخ، لأنهم أحقر جنس ظهر علي الأرض طوال تاريخه كله، 0

أليس من العجيب أن يبكي عليهم من يدعي أنه من علماء المسلمين، ولا يبكي علي المسلمين الذين يقتلون كل يوم، وتنتهك أعراضهم كل يوم، ويستباح كل ما عندهم من دماء وأعراض وديار. [1]

أما قضية جهاد النظم العلمانية التي احتلت أرض الإسلام واستباحت ما فيها لصالح الصليبية والصهيونية العالمية، فهي نظم ردة تحكم بلاد الإسلام بالوكالة لا بد من دفعها بكل وسيلة فهو جهاد دفع، بل هذه النظم أخبث من النظم الصليبية لخيانتها وعمالتها، واستغلالها لمفاهيم منحرفة موروثة في التلبيس علي المسلمين لتظل أرض الإسلام دائما رهينة للصليبيين 0

ومن هنا شهدت هذه الفترة مجموعة من الحركات التي تمثل خط التراجع والخيانة، وشهدت تدعيم لحركات أخري استطاعت أن تؤدي المهام الموكولة إليها علي الأرض كالسلفية المدعاة وأخواتها، كما قامت بعض الحركات المسلحة والسياسية بالوقوف في صف الأعداء، وذلك باختلاف في التوقيت حيث دخل البعض منها ابتدءا - بل بارك عملية الاحتلال الأمريكي - فشارك في العملية السياسية معها معطيا لها الشرعية، ومنها من شارك في القتال ضد الاحتلال أولا، ولتراجعات ومؤامرات قامت بها الأنظمة العلمانية ومن ورائها من الأعداء مع هذه الحركات مع قبول مفاهيمها المنحرفة ذلك الأمر من الخيانة، قامت بالقتال ضد المجاهدين في العراق كما حدث في أفغانستان والصومال 0

ولكن هذه الفترة شهدت تطورا جديدا علي أرض الواقع حيث ولأول مرة في التاريخ الحديث منذ سقوط الخلافة العثمانية (والتي تعني أول ما تعني إقصاء حاكمية الإسلام! حاكمية الشريعة حاكمية الله!! عن كل بلاد العالم الإسلامي) تعود الحاكمية من جديد تعلي كلمة الله علي أجزاء من الأرض، حيث دار الإسلام والهجرة تنطلق منه حملات الإسلام إلي الأماكن المجاورة لتحقيق ألوهية الله في الأرض حتي يكون الدين كله لله، وقد قامت الأعداء بتصويب سهام الكذب علي المجاهدين بأنهم يقتلون المدنيين وشاركهم من العلماء من باع دينه للشيطان0

وكبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا، بل المجاهدين هم من أرحم الخلق بالخلق، وهم ما خرجوا إلا للذود عن الإسلام، وعن حرمات المسلمين، وإنهم ما هاجروا من أوطانهم وتركوا المال والأهل والوطن، إلا للدفاع عن المسلمين، فكيف يسعون في قتلهم!! وهم ما قتلوا من قتلوا من الغربيين إلا من أجل كف عادية الكافر عليهم0

وحق لنا أن نقول: وما زالت طائفة الحق سائرة علي درب الهدي مطبقة لشرع ربها فيما تحت أيديها من أرض، تحمي الإسلام والمسلمين من أي اعتداء، فهي الطائفة المنصورة بحق القائمة علي الحق بإذن الله لا يضرها من خالفها أو خذلها، وهذا من فضل الله أن يظل علي الأرض قائم بحججة يدافع عن دين الله بالبيان والسنان، راجين من الله أن يمن علينا وإياكم بالتوفيق لطاعته ومرضاته وأن يجعلنا من المجاهدين في سبيله0

(1) 39 / وهذا محمد حسان على سبيل المثال- في شريط حق الحياة - كانت الخطبة في مسجد الحسين بن طلال و كانت تبث علي الهواء مباشرة علي الفضائية الاردنية الرسمية) تكلم فيها محمد حسان عن حق الكافر في الحياة و الترهيب من قتله و قال أنه ان غدر الكافر بالعهد لا يجوز لنا ان نغدر به ..

لم يذهب محمد حسان الي الاردن ليطالب بتطبيق شرع الله او ليطالب بعدم موالاة اليهود او بوقف نشر العهر و الفجور, بل ذهب فقط ليبين للأمه حق الكافر في الحياه , ذهب فقط ليعلنها بملئ فمه و يؤكدها أنه ان خان غير المسلمين فالمسلمون لا يخونون و ان غدر غير المسلمين فالمسلمون لا يغدرون. .!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت