5 -قال ابن تيمية: «جوز الأئمة الأربعة أن بنغمس المسلم في صف الكفار، وإن غلب علي ظنه أنه يقتلونه، إذا كان ذلك مصلحة للمسلمين» [1]
6 -فتوي الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي في العمليات الاستشهادية:
• سؤال: فضيلة الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي حفظه الله من كل سوء يقوم المجاهدون في فلسطين والشيشان وغيرهما من بلاد المسلمين بجهاد أعدائهم والإثخان بهم بطريقة تسمي العمليات الاستشهادية .. وهذه العمليات هي ما يفعله المجاهدون من إحاطة أحدهم بحزام من المتفجرات، أو ما يضع في جيبه أو أدواته أو سيارته بعض القنابل المتفجرة ثم يقتحم تجمعات العدو ومساكنهم ونحوها، أو يظهر الاستسلام لهم ثم يقوم بتفجير نفسه بقصد الشهادة ومحاربة العدو والنكاية به. فما حكم مثل هذه العمليات؟ وهل يعد هذا الفعل من الانتحار؟ وما الفرق بين الانتحار والعمليات الاستشهادية؟ جزاكم الله خيرا وغفر لكم00؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلي آله وصحبه أجمعين أما بعد:
قبل الإجابة علي هذا السؤال لابد أن تعلم أن مثل هذه العمليات المذكورة من النوازل المعاصرة التي لم تكن معروفة في السابق بنفس طريقتها اليوم، ولكل عصر نوازله التي تحدث فيه، فيجتهد العلماء علي تنزيلها علي النصوص والعمومات والحوادث والوقائع المشابهة لها والتي أفتي في مثلها السلف، قال تعالي: (ما فرطنا في الكتاب من شيء) وقال عليه الصلاة والسلام عن القرآن: (فيه فصل ما بينكم) ، وان العمليات الاستشهادية المذكورة عمل مشروع وهو من الجهاد في سبيل الله إذا خلصت نية صاحبه وهو من انجح الوسائل الجهادية ومن الوسائل الفعّالة ضد أعداء هذا الدين لما لها من النكاية وإيقاع الإصابات بهم من قتل أو جرح ولما فيها من بث الرعب والقلق والهلع فيهم، ولما فيها من تجرئة المسلمين عليهم وتقوية قلوبهم وكسر قلوب الأعداء والإثخان فيهم ولما فيها من التنكيل والإغاظة والتوهين لأعداءالمسلمين وغيرذلك من المصالح الجهادية.
(1) 43 / (فتاوى ابن تيمية 28/ 540) .