الصفحة 38 من 68

والأخروى، وعليه مدار الأمر كله والنهى كله والخلق كله وهو إفراد الله بالعبادة، وأن أى شركٍ في العبادة يبطله ولا تكون العبادة عبادة لله بل شرك وكفر وضلال، هذه هى حقيقة التوحيد ظاهرة بينة فطر الله عليها الخلق والكون والأحياء وأرسل بها الرسل وأنزل بها الكتب، فهل يمكن بعد هذا القطع في البيان والأحكام وخلق السموات والارض على هذا الامر ومن أجله، أن نقول أنه من الممكن أن نصل إلى تحقيق توحيد الله من خلال الشرك به أو أن نصل إلى تطبيق أوامره ونواهيه عن طريق المجالس الشركية، أو السعى إلى تحقيق الإسلام من خلال العلمانية، أو السعى في إنتخاب مرتد أجمعت الامة على وجوب خلعه لو كان حاكماوقتاله، فكيف بالسعى إلى تنصيب مرتد بدعوى تطبيق شرع الله أو الحصول على مساحة من الحرية للحركة فهل إلى هذا من سبيل، هل كان هذا تعبيرا عن شهادة الاسلام التى أرسل بها الرسل وهى الإيمان بالله والكفر بالطاغوت، وهل كانت تعبيرا عن شهادة أهل الاخدود عندما ألقوا بأنفسهم في النار من أجل توحيد الله وعدم الدخول في الشرك، هل كانت هذه مصداق ما لاقاه الأنبياء والرسل ومن اتبعهم من عذابات وقتل وأسر وتشريدوجوع وهجر للاوطان والأهل والأحباب، هل هذا هو الثبات على دين الله أو الإستعلاء بالإيمان، أم أنه الشرك والخزى والعار والوقوع في حضيض الشرك والخروج عن العقيدة الصافية وعن منهج الإسلام إلى علمانية قبيحة مزرية، هل يمكن أن يجتمع الإيمان والكفر على منهج واحد وفى قلب واحد وفى أرض واحدة على تطبيق شريعة الرحمن، هل يمكن أن يغفر الشرك التعلل بالتأويل أو المصلحة المرسلة أو مراعاة الخلاف إلى غير ذلك من القواعد الشرعية التى تعمل من خلال الشرع وفى سبيل الحفاظ على الاسلام وعدم الاحتكام إلى شرع غير شرع الله والإبتعاد عن الشرك بالله لا إلى هدمه وإقامة العلمانية والشرك وتحكيم شرع غير شرع الله، هل يرفع التعلل بتلك الاعذار الوقوع في شرك وهل يصح معه الاسلام أو المنهج أو الطريق سبحانك هذا بهتان عظيم

متى جاء هذا الطرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت