الصفحة 39 من 68

جاء هذا الطرح في الوقت الذى تسعى فيه الطائفة إلى تحقيق الإسلام في الارض باذلة في ذلك دمها وكل ما تملك وكل ما في وسعها قياما للحق وللحجة وإنتصارا للحق معلنة عن ذلك مستمسكة بهدى ربها بأنها ما زالت تسعى لنسف بنيان الردة وإسقاط الأنظمة العلمانية والعالمية التي تعبّد البشر للبشر، وإقامة النظام الإسلامي على أنقاضها ومن ثم تعبيد الناس لربهم من خلال تطبيق الشريعة الإسلامية والإحتكام إليها.

وبأنها ما زالت تبذل قصارى جهدها لتوحيد الأمة الإِسلامية على اختلاف ألوانها وألسنتها تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، وبناءا على مفاهيم هذه الراية تتم المعاداة والموالاة التي تستلزم نصرة المستضعفين في مشارق الأرض ومغاربها والسعي الجاد لفك العاني وإغاثة الملهوف.

وبأنها ما زالت تؤمن أنها جزء من الجهاد العالمي الذي يتطلب التضامن والتناصر والتناصح، بل الأهم من ذلك كله توحيد الصف على أساس كلمة التوحيد امتثالًا لأمر الله وإرهابا لأعدائه قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ) [الصف: 5] ،"بنيان تتعاون لبناته وتتضامن وتتماسك، وتؤدي كل لبنة دورها، وتسد ثغرها، لأن البنيان كله ينهار إذا تخلت منه لبنة عن مكانها"اهـ [تفسير الظلال]

وبأنها ما زالت تسعى إلى استعادة ديار الإسلام المغتصبة وعلى رأسها الأراضي المقدسة، عهدٌ لله عليها أن تستعيدها حركة كانت أم دولة أم جندا للخلافة.

فى هذا الوقت الذى تشهد فيه الحركة الإسلامية ولأول مرة في تاريخها بعد سقوط الخلافة العثمانية إحياء الصراع بين الاسلام والصليبية والصهيونية العالمية وإنتصارا لها عليهم وتطبيقًا لشرع الله في أماكن من أرض الإسلام وصحوة جهادية عاصفة تعصف بأعداء الأمة يطل علينا الشيخ ... د/ طارق عبد الحليم من مكان بعيد في مقاله المحزن (كيد الشيطان وقوى التغيير) وهى مقالة تعبر عن كيد الشيطان حقًا بعالم عندما يترك الواقع ويترك ساحة المواجهة وينعزل بعيدًا عن الواقع ظانًا أن مجرد المفهوم مجردًا بعيدًا عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت