هذه عقيدتهم وهذا طريقهم فهل عليهم من سبيل أيها المؤرخ الفاضل ولعلك لم تسمع أو تقرأ ما قال خطيبهم الذى نحسبه إن شاء الله من سادة الشهداء هو ومن معه [1] ، وله خطب أخرى اسمعها حتى تستطيع أن تحكم بموضوعية أكثر على سير الأمور لترى هل الرجل ومن صمد معه من الخوارج أم من صفوة أهل السنة والجماعة.
ويبدو أنك اعتمدت على الأخبار التى تبثها حماس ولم تنظر لسواها فلماذا يا دكتور هذا الظلم ... وهل الاعتماد على روايات قادة حماس فقط ـ والتى ترددها وسائل الإعلام رغم تضاربها ـ من أساليب البحث العلمى وأنت بها خبير.
فقبل أن تبدأ المذبحة بلحظات أو بعدها بقليل انبرى قادة حماس وناطقيها الإعلاميين بتوصيف السلفيين الجهاديين بـ (التكفيريين (الذين (يستحلون الدماء (وهذه نماذج من تصريحاتهم: ففي تصريحات لـ د. خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة حماس نقلتها وكالة فلسطين اليوم الإخبارية في 17/ 8/2009، وصف السلفيين بأنهم: (كفروا بالجميع (موضحا بأن: (من المعروف أن من يكفر بمجتمعه يباح دمه (.
مثل هذا التصريح أو في حروفه بالضبط كرره رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية ووزير الداخلية فتحي حماد وغيرهما.
لكن الحقيقة، أن كل ما صدر منذ ظهرت السلفية الجهادية في فلسطين، تصريحات أو بيانات تنتقد حماس لعدم تطبيق الشريعة. ولم تصدر تصريحات بتكفير او غيره ... ومن لديه قول آخر فليثبته بالدليل القاطع ـ وليس بالأكاذيب الملفقة.
كل ما صدر عن الشيخ عبد اللطيف موسى بالحرف الواحد ورد في خطبته ـ لم نتعدَّ على أي عنصر من عناصر حماس؛ هم إخواننا قد بغوا علينا .. اللهم أقبل علينا بقلوب المخلصين من حماس ـ وكررها في خطبته ثلاثًا ـ اللهم اجعلهم سهامًا في كنانتنا ولا تجعلهم سهامًا في صدورنا .. لا تزال حركة حماس وحكومة حماس في فسحة وبحبوحة من أمرها ما لم تقترب من مسجد شيخ الإسلام ابن تيمية ...
كما أن الشيخ أبي النور: «أثنى خيرًا على الرنتيسي ـ رحمه الله ـ ومن قتل معه وفي زمانه من قيادات حماس .. وترحّم عليهم كثيرًا» ومن باب الدفاع عن النفس، فيما إذا أقدمت «حماس» على تصفيتهم، خاصة وأن لها سوابق معتبرة، مثل جريمة حي الصبرة في 2/ 9/2008؟ وشن حملة اعتقالات ضد جيش الأمة وأميره؟ ومطاردة جند الأنصار في
(1) 1 / قال صلى الله عليه وسلم سيد الشهداء حمزة ورجل قام عند سلطان جائر فأمره ونهاه فقتله