فهرس الكتاب
ملمًا أولًا بطبيعة المبحوث عنه وبمجاله، وهو مالا يتأتى للجميع مثلًا، لا تجد مقابلًا لـ aigu وفقا لوروده الألفبائي، بل عليك أن تعرف أولا أن هذه الصفة من خواص الصوت مثل السواكن والصوامت وهناك يمكن أن تجده. وإذا أردت مثلا causatif، عليك أن تدرك أولا أنه مرتبط بمدخل verbe. هذه الطريقة تفترض في مستعمل المعجم مستوى معرفيا معينا -متخصصا في الغالب الأعم-، وهي مسألة ليست بديهية ولا واردة في كل الحالات. ونحن نرى أن الطريقة العملية هي أن يدرج المصطلح رأسا في المكان المناسب ألفبائيا، ثم تدرج الصفات التي يمكنها أن ترد معه. هذه الطريقة اتبعها"المعجم الموحد"في بعض الحالات، لكنه لم يعممها، بالرغم من أنها تسهل عملية الوقوف على المصطلحات في المكان المناسب حتى ولو تغيرت المقابلات العربية.
سابعا:"المعجم الموحد"ليس معجمًا في اللسانيات العامة بالمعنى العام لكلمة اللسانيات في تنوعها واختلاف مذاهبها، وإنما هو تقديم لمصطلحات صوتية تنتمي لفترة زمانية محددة هي البنيوية الأوربية بصفة عامة مع مصطلحات نادرة تنتمي إلى مدارس لسانية أخرى، علاوة على حشوه بمصطلحات تنتمي إلى حقول لغوية عامة تتعلق بالخط والكتابة والنقش والإملاء والقراءة وتعلم اللغات والترجمة والشعر والبلاغة والعروض، في حين كان ينبغي التركيز على المصطلحات المتخصصة وما أكثرها. ومع ذلك، نلاحظ إهمال العديد من المصطلحات الصوتية بالرغم من أن"المعجم الموحد"-كما بينا ذلك في دراستنا السالفة- معجم اعتمد مسارد تنتمي الأصوات وما يرتبط بها. ومن هذا القبيل أن كثيرا من المصطلحات التوليدية في مجال الصواتة موجودة.
إن تنوع المعاني acception [وهذه الكلمة نفسها غير موجودة في"المعجم الموحد"] في المعجم يجب أن يكون بحسب الأسبقية نفسها والأهمية. فالمصطلحات الشائعة يجب