فهرس الكتاب
ليتش Geoffrey N. Leech، وروجر فاولر Roger Fowler، وسيمور شاتمان Seymour Chatman، وبيير غيرو Pierre Guiraud، وهاليدي M.A.K.Halliday، والباحث الفنلندي المشهور نيلز إريك إنكفيست Nils Erik Enkvist، وميشيل ريفاتر Michael Riffaterre وغيرهم.
لقد بذل هؤلاء الباحثون جهودًا كبيرة في الدراسة اللغوية للأسلوب في مختلف الممارسات اللغوية، وكان للنصوص الأدبية، بالطبع، نصيب واف. وهو أمر طبيعي، لأن الأدب فن لغوي، وهو إنشاء discourse أداته اللغة يوظفها الكاتب فتؤدي وظائف مختلفة متفاوتة في أهميتها، وتتصدرها الوظيفة الجمالية aesthetic function التي تجعل من هذا الإنشاء إنشاءً أدبيًا. وتتحقق هذه الوظيفة من خلال مجموع الاختيارات التي يقوم بها الكاتب والتي تجعل استخدامه للغة استخدامًا متميزًا يحمل طابعًا خاصًا تعرف به ممارسته، وتتحدد هويتها من خلاله، أو أسلوبًا ينسب إليه. والأسلوبيات هي العلم الذي يمكِّن دارس الأدب من جمع معطيات محددة ودقيقة عن الاختيارات الفردية للأديب في ممارسته اللغوية التي تسمى أدبًا، وتفسر جانب مهم من جوانب أدبيته يستند فيه إلى مصطلح واضح ودقيق، ونماذج متطورة في التحليل، وإلى أطر نظرية تحكم ما يقع عليه من أنساق وقسمات لغوية مميزة في هذه الممارسة اللغوية، أو النص الأدبي. وبعبارة أخرى إن الأسلوبيات يمكن أن تكون أداة ممتازة للناقد الأدبي في مقاربته للنص الأدبي تساعده في وضع يده على ما يكمن وراء أدبيته، وبها يكون تقديره لهذا النص قائمًا على أساس من الوصف اللغوي الدقيق الذي يوفر أدلة نصية تفسر الوظيفة الجمالية في الأدب. والناقد إذ يعتمد على هذه الأداة يحتفظ باتساق رفيع لفعاليته الفكرية لأنه يصدر في مقاربته للنص عن منهج يستجيب لأداة هذا النص الأدبي وهي اللغة الطبيعية.
والأسلوبيات، فضلًا عن تيسيرها عمل الناقد في شرحه للنص الأدبي وتحليله وتفسيره