مجلة مجمع اللغة العربية الأردني، ع 74 (ص 145 ـ 170)
الأشكال الجديدة للنَّحْتِ
ودورها في التنمية اللغوية المعاصرة
د. يوسف وغليسي
جامعة قسنطينة- الجمهورية الجزائرية
النّحتُ (أو"الاشتقاق الكُبّار"لدى آخرين) مصطلح وثيق الصلة بدلالته اللُّغوية الأولى؛ إذ إنّ"النون والحاء والتاء كلمة تدلّ على نجْر شيء وتسويته بحديدة، ونحتَ النَّجّار الخشبة، ينحِتُها نحتًا ( ... ) ، وما سقط من المنحوت نُحاتة" [1] .
جاء في (فقه اللغة) للثَّعالبي أن"العرب تنحتُ من كلمتين أو ثلاثٍ كلمةً واحدة، وهو جنس من الاختصار، كقولهم: رجل عبْشمي نسبةً إلى عبد شمس، وأنشد الخليل:"
أقول لها ودمع العين جار ... ألم يحزنك حيعلة المنادي
من قولهم حي على الصلاة ...." [2] ."
كما يستشهد آخرون بأبيات شهيرة أخرى كقول الحارثي:
(1) - ابن فارس: معجم مقاييس اللغة، ج 5، تحقيق وضبط عبد السلام هارون، دار الفكر، بيروت، د. ت، ص 404.
(2) - أبو منصور الثعالبي: كتاب فقه اللغة وأسرار العربية، منشورات دار مكتبة الحياة، بيروت، د. ت، ص 253.