‹
الصفحة 26 من 26

ي. حدليل: نحت من (الحدث) الذي يكون (دليلًا) ، لترجمة مصطلح ... (Sinsigne) .

ك. صدلمة: ترجمة لمصطلح (Sigle) ، منحوتة من (صدر) (كلمة) .

ويبقى الجديد في كل هذه العمليّات النحتيّة الفاشلة، أنّ التهامي الهاشمي قد نجح- من جهة ثانية- في التوسل الواسع بما أسميناه (نحتًا هجائيًّا) .

إنَّ استقراءنا لكلّ هذه النّماذج النّحتيّة يصدق ما انتهى إليه عبد السّلام المسدي حين رأى أن"النّحت في صوغ المصطلحات يظلّ آليّة غريبة عن اللغة العربيّة، ولا نفتأ بهذا الصدد نؤكّد أنّ منافاته للسّليقة العربيّة ليس حكمًا ارتساميًّا، ولا هو اتّكاء على مجرّد الذوق، وإنّما هو احتكامٌ إلى نواميس اللُّغة الضّابطة لها من الداخل" [1] .

وإذا كان الأمر غير ذلك، فإنه - بلا شكّ- يزيدنا قناعة بأنّنا لم نحسن بعد استثمار هذه الآليّة في مجال التّنمية الاصطلاحيّة.

وأخيرًا، تبقى التنمية اللُّغوية العربية المعاصرة- في توسلها بآليّة النّحت- تبحث عن منزلةٍ بين المنزلتين، يتزاوج فيها اقتصاد الحدود اللَّفظية ووضوح المفاهيم الدلالية، وهو حلم لغوي لا يُعجز القائمين على العربية تحقيقُهُ، لكنه لمَّا يتحقَّقْ.

(1) - المسدي: المصطلح النقدي، ص 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت