الصفحة 14 من 29

1.الفعل المتعدي - خصائصه وطبيعة عمله:

الأفعال صنفان: متعدية ولازمة؛ فإذا أردنا أن نحول اللازم متعديا سلكنا أحد الأسباب الثلاثة:

أ. الهمزة: نحو: ذهب الرجل - أذهب الرجل.

ب. حرف الجر الباء [1] : أجمع النحاة على جواز التعدية بالباء،"وباء التعدية هي القائمة مقام الهمزة في إايصال معنى اللازم إلى المفعول به، نحو:"ذَهَبَ الله بِنُورهِم" [2] [3] ."

وقد أقر مجمع اللغة قياسية التعدية بالباء [4] وهي توصل معنى الفعل إلى المفعول، وتعلقه به نحو: ذهبت بزيد؛ فالذهاب واقع على زيد، فعمل الباء شبيه بعمل الهمزة، واختلف في الحركة الإعرابية لاختلاف موضعهما، فالهمزة ساقت الفعل وقوته فتعدى إلى المفعول فظهر النصب وكأن الفعل تعدى إليه دون واسطة. أما الباء توسطت الاسم والفعل ونصبها للاسم كان معنى لا"لفظا"

والتعدية بحرف الجر قسيم التعدية بالهمزة، والتضعيف، وتلك سمة أخرى من سمات القربى بين النصب والجر ويبدو أن الأصل في التعدية كان عن طريق حرف الجر، فكثير من المفاعيل ينصب على معنى حروف الجر به، وله، فيه، معه، منه، كما أن حرف الجر لا يزال يستعمل مع

(1) . المرجع نفسه- ص: 592.

(2) . البقرة: 16.

(3) . المرادي- الجنى الداني في حروف المعاني- تحقيق: فخر الدين قباوة- ومحمد نديم فاضل- دار الأفاق الجديدة بيروت ط:2 - 1983 - ص: 37.

(4) . ممدوح عبد الرحمن الرمالي- العربية والوظائف النحوية- ص: 150 - 151.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت