الصفحة 19 من 29

وتتغير وظيفة الفاعل مع الفعل المتعدي إلى ثلاثة مفاعيل؛ فهمزة النقل عملت على نقل الفاعل إلى وظيفة المفعول به فيصير عندنا ثلاثة مفاعيل نحو: أعلم الله زيدا عمرا خير الناس؛ فزيد منصوب على المفعولية، ولكنه في حقيقته فاعل، لأن العلم ارتبط به، أي) زيد (، فهو عالم.

فإذا استوفت الأفعال تعديها إلى المفاعيل الثلاثة، فإنها تتعدى إلى المصادر وأسماء الزمان والمكان والحال والمفعول لأجله ...

ولكن كيف تتعدى إلى كل هذه المنصوبات؟ وما علاقتها بها؟

يوصف الفعل بالحدث والزمن؛ فالزمن دلت عليه الصيغة الصرفية، كما دلت على الحديث أو المصدر ولهذا ارتبط زمن الفعل بزمن الأسماء سواء كانت مبهمة أو مختصة، فنقول: قمت يوما وليلة. وفي المصدر قمت قياما.

والظروف في العمل على نوعين:

أ. ما يفيد استغراقه كله: نحو: صمت يوما، فالصيام لا يكون بعض اليوم، بل كله، وقولك: لمن سألك كم مسافة سرت؟ فتجيبه: سرت عشرين ميلا، فالسير استغرق كل هذه المسافة.

ب. ما يفيد استغراق بعضه: نحو: أتيتك الشهر الماضي؛ فالإتيان لم يكن مستغرقا كل الشهر، بل يوما أو بعض يوم [1] وتكون الظروف منصوبة على الظرفية الزمانية والمكانية.

(1) . المصدر نفسه ص: 638.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت